تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
عَنِ الصَّلاةِ ! فَكانَ يَقولُ : ما أصنَعُ ، اضَيِّعُ مالي ؟ ! هذا رَجُلٌ قَد بِعتُهُ فَاريدُ أن أستَوفِيَ مِنهُ ، وهذا رَجُلٌ قَدِ اشتَرَيتُ مِنهُ فاريدُ أن اوَفِّيَهُ . قالَ : فَدَخَلَ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله مِن أمرِ سَعدٍ غَمٌّ أشَدُّ مِن غَمِّهِ بِفَقرِهِ ، فَهَبَطَ عَلَيهِ جَبرَئيلُ عليه السلام ، فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، إنَّ اللّهَ قَد عَلِمَ غَمَّكَ بِسَعدٍ ، فَأَيُّما أحَبُّ إلَيكَ ، حالُهُ الأولى أو حالُهُ هذِهِ ؟ فَقالَ لَهُ النَّبِي صلى اللّه عليه وآله : يا جَبرَئيلُ ، بَل حالُهُ الأولى ، قَد أذهَبَت « 1 » دُنياهُ بِآخِرَتِهِ . فَقالَ لَهُ جَبرَئيلُ عليه السلام : إنَّ حُبَّ الدُّنيا وَالأَموالِ فِتنَةٌ ومَشغَلَةٌ عَنِ الآخِرَةِ ، قُل لِسَعدٍ يَرُدُّ عَلَيكَ الدِّرهَمَينِ اللَّذَينِ دَفَعتَهُما إلَيهِ ، فَإِنَّ أمرَهُ سَيَصيرُ إلَى الحالَةِ الَّتي كانَ عَلَيها أوَّلًا . قالَ : فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله فَمَرَّ بِسَعدٍ ، فَقالَ لَهُ : يا سَعدُ ، أما تُريدُ أن تَرُدَّ عَلَيَّ الدِّرهَمَينِ اللَّذَينِ أعطَيتُكَهُما ؟ فَقالَ سَعدٌ : بَلى ومِئَتَينِ . فَقالَ لَهُ : لَستُ اريدُ مِنكَ يا سَعدُ إلَا الدِّرهَمَينِ ، فَأَعطاهُ سَعدٌ دِرهَمَينِ . قالَ : فَأَدبَرَتِ الدُّنيا عَلى سَعدٍ حَتّى ذَهَبَ ما كانَ جَمَعَ ، وعادَ إلى حالِهِ الَّتي كانَ عَلَيها . « 2 »

ل القُعودُ عَنِ الجِهادِ

الكتاب
" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ " .
« 3 »
هامش
( 1 ) ذهَبَ بِهِ وأذهَبَهُ غيرُه : أزالَهُ . ويُقال : أذهَبَ به . . . وهو قليل ( لسان العرب : ج 1 ص 493 " ذهب " ) . ( 2 ) الكافي : ج 5 ص 312 ح 38 عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج 22 ص 122 ح 92 . ( 3 ) التوبة : 38 .
حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى) — صفحة 76 | محمد الريشهري