السَّكرَتانِ « 1 » : سَكرَةُ العَيشِ ، وسَكرَةُ الجَهلِ . فَأَنتُمُ اليَومَ تَأمُرونَ بِالمَعروفِ وتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ ، وتُجاهِدونَ في سَبيلِ اللّهِ ، وسَتَحَوَّلونَ عَن ذلِكَ إذا فَشا فيكُم حُبُّ الدُّنيا ؛ فَلا تَأمُرونَ بِالمَعروفِ ولا تَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ ، وتُجاهِدونَ في غَيرِ سَبيلِ اللّهِ . وَالقائِمونَ يَومَئِذٍ بِالكِتابِ سِرّا وعَلانِيَةً ، كَالسّابِقينَ الأَوَّلينَ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ . « 2 »
4028 . عنه صلى اللّه عليه وآله : ما جَفوَةُ العُيونِ إلّا مِن كَثرَةِ الذُّنوبِ ، وما كَثرَةُ الذُّنوب إلّا مِن قِلَّةِ الوَرَعِ ، وما قِلَّةُ الوَرَعِ إلّا مِن كَثرَةِ الجَفاءِ ، وما كَثرَةُ الجَفاءِ إلّا مِن حُبِّ الدُّنيا . « 3 »
ي حَبطُ الأَعمالِ
4029 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : سِتَّةُ أشياءَ تُحبِطُ الأَعمالَ : الاشتِغالُ بِعُيوبِ الخَلقِ ، وقَسوَةُ القَلبِ ، وحُبُّ الدُّنيا ، وقِلَّةُ الحَياءِ ، وطولُ الأَمَلِ ، وظالِمٌ لا يَنتَهي . « 4 »
ك الشُّغُلُ عَنِ الآخِرَةِ
4030 . الإمام الباقر عليه السلام : كانَ عَلى عَهدِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله مُؤمِنٌ فَقيرٌ شَديدُ الحاجَةِ مِن أهلِ الصُّفَّةِ « 5 » ، وكانَ مُلازِما لِرَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله عِندَ مَواقيتِ الصَّلاةِ كُلِّها لا يَفقِدُهُ في شَيءٍ مِنها ، وكانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يَرِقُّ لَهُ ويَنظُرُ إلى حاجَتِهِ وغُربَتِهِ ، فَيَقولُ : يا سَعدُ ، لَو قَد جاءَني
هامش
( 1 ) السُّكْرُ : غَيبوبة العقل واختلاطه من الشراب ، وقد يعتري الإنسان من الغضب أو العشق أو القوّة أو الظفر ( المعجم الوسيط : ج 1 ص 438 " سكر " ) .
( 2 ) تنبيه الغافلين : ص 99 ح 100 .
( 3 ) الفردوس : ج 4 ص 115 ح 6359 عن أنس .
( 4 ) كنز العمّال : ج 16 ص 85 ح 44023 نقلًا عن الفردوس عن عديّ بن حاتم .
( 5 ) أهل الصُّفَّة : هم فقراء المهاجرين ، ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه ، فكانوا يأوون إلى موضع مُظلَّل في مسجد المدينة يسكنونه ( النهاية : ج 3 ص 37 " صفف " ) .