تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
بالِغَةً جامِعَةً لِبُطلانِ كُلِّ مَا اقتَرَحتَهُ . فَقالَ عز وجل : قُلْ يا مُحَمَّدُ !
" سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا "
« 1 » ما أبعَدَ رَبّي عَن أن يَفعلَ الأَشياءَ عَلى [ قَدرِ ] ما يَقتَرِحُهُ الجُهّالُ بِما يَجوزُ وبِما لا يَجوزُ ، وهَل كُنتُ إلّا بَشرا رَسولًا ، لا يَلزَمُني إلّا إقامَةُ حُجَّةِ اللّهِ الَّتي أعطاني ، ولَيسَ لي أن آمُرَ عَلى رَبّي ولا أنهى ولا اشيرُ ، فَأَكونَ كَالرَّسولِ الَّذي بَعَثَهُ مَلِكٌ إلى قَومٍ مِن مُخالِفيهِ فَرَجَعَ إلَيهِ يَأمُرُهُ أن يَفعَلَ بِهِم مَا اقتَرَحوهُ عَلَيهِ . فَقالَ أبوجَهلٍ : يا مُحَمَّدُ ! هاهُنا واحِدَةٌ ، أَلَستَ زَعَمتَ أنَّ قَومَ موسى احتَرَقوا بِالصّاعِقَةِ لَمّا سَأَلوهُ أن يُرِيَهُمُ اللّهَ جَهرَةً ؟ قالَ : بَلى . قالَ : فَلَو كُنتَ نَبيّا لَاحتَرَقنا نَحنُ أيضا ، فَقَد سَأَلنا أشَدَّ مِمّا سَأَلَ قَومُ موسى ، لِأَ نَّهُم كَما زَعَمتَ قالوا : أرِنَا اللّهَ جَهرَةً . ونَحنُ نَقولُ : لَن نُؤمِنَ لَكَ حَتّى تَأتِيَ بِاللّهِ وَالمَلائِكَةِ قَبيلًا نُعايِنُهُم . « 2 »
هامش
( 1 ) الإسراء : 93 . ( 2 ) الاحتجاج : ج 1 ص 47 ح 22 ، بحار الأنوار : ج 9 ص 269 ح 2 .