الدَّعوَةَ بمَكّةَ اجتَمَعَت قُرَيشٌ إلى أبي طالِبٍ فقالوا : يا أبا طالِبٍ ، إنّ ابنَ أخيكَ قد سَفّهَ أحلامَنا ، وسَبَّ آلِهَتَنا وأفسَدَ شَبابَنا ، وفَرَّقَ جَماعَتَنا ، فإن كانَ الّذي يَحمِلُهُ على ذلكَ العُدمُ جَمَعْنا لَهُ مالًا حتّى يكونَ أغنى رجُلٍ في قُرَيشٍ ونُمَلِّكَهُ علَينا . فأخبَرَ أبو طالِبٍ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله بذلكَ ، فقالَ : لَو وَضَعوا الشَّمسَ في يَميني والقَمَرَ في يَساري ما أرَدتُهُ ، ولكنْ يُعطوني كَلِمَةً يَملِكونَ بها العَرَبَ ، ويَدينُ لَهُم بها العَجَمُ ، ويكونونَ مُلوكا في الجَنَّةِ ، فقالَ لَهُم أبو طالبٍ ذلكَ ، فقالوا : نَعَم وعَشرَ كَلِماتٍ ، فقالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله تَشهَدون أن لا إلهَ إلّا اللّهُ ، وأ نّي رَسولُ اللّهِ ، فقالوا : نَدَعُ ثلاثَ مِائةٍ وسِتِّينَ إلها ونَعبُدُ إلها واحِدا ؟ ! فأنزَلَ اللّهُ سبحانَهُ :
" وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ
إلى قوله
إِلَّا اخْتِلاقٌ "
أي تَخليطٌ . « 1 »
ن زاهِدٌ
2159 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقَد قيلَ لَهُ : لَوِ اتَّخَذتَ فِراشا ، وهُوَ عَلى حَصيرٍ قَد أثَّرَ في جَنبَيهِ : ما لي ولِلدُّنيا ؟ ! ما مَثَلي ومَثَلُ الدُّنيا إلَا كَراكِبٍ سارَ في يَومٍ صائِفٍ فَاستَظَلَّ تَحتَ شَجَرَةٍ ساعَةً مِن نَهارٍ ثُمَّ راحَ وتَرَكَها . « 2 »
2160 . الإمام الباقر عليه السلام : إنّ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله لَم يُورِّثْ دِينارا ولا دِرهَما ولا عَبدا ولا وَليدَةً ولا شاةً ولا بَعيرا ، ولقد قُبِضَ صلى اللّه عليه وآله وإنّ دِرعَهُ مَرهونَةٌ عِند يَهوديٍّ مِن يَهودِ المَدينَةِ بعِشرينَ صاعا مِن شَعيرٍ استَسلَفَها نَفَقَةً لأهلِهِ . « 3 »
2161 . الإمام الصّادق عليه السلام : ما كانَ شَيءٌ أحَبَّ إلى رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله مِن أن يَظَلَّ ( يَصِلَ ) جائعا
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 228 ، بحار الأنوار : ج 18 ص 182 ح 12 .
( 2 ) مسند ابن حنبل : ج 1 ص 646 ح 2744 عن ابن عبّاس ؛ مكارم الأخلاق : ج 1 ص 64 ح 65 ، بحار الأنوار : ج 16 ص 239 .
( 3 ) قرب الإسناد : ص 91 ح 304 عن الإمام الصادق ، بحار الأنوار : ج 16 ص 219 ح 8 .