2104 . سيرة ابن هشام : كانَت قُرَيشٌ تُسَمِّي رَسولَاللّهِ صلى اللّه عليه وآله قَبلَ أنيَنزِلَ علَيهِ الوَحيُ : الأمينَ . « 1 »
2105 . سيرة ابن هشام عن ابن إسحاق في بِناءِ الكَعبَةِ قَبلَ البِعثةِ : ثُمّ إنّ القَبائلَ مِن قُرَيشٍ جَمَعَتِ الحِجارَةَ لبِنائها ، كُلُّ قَبيلَةٍ تَجمَعُ على حِدَةٍ ، ثُمّ بَنَوها ، حتّى بَلَغَ البُنيانُ مَوضِعَ الرُّكنِ يَعني الحَجَرَ الأسوَدَ فاختَصَموا فيهِ ، كلُّ قَبيلَةٍ تُريدُ أن تَرفَعَهُ إلى مَوضِعِهِ دُونَ الأخرى . . .
ثُمّ إنّهُمُ اجتَمَعوا في المَسجِدِ وتَشاوَروا وتَناصَفوا ، فزَعَمَ بَعضُ أهلِ الرِّوايَةِ : أنّ أبا امَيّةَ بنَ المُغيرَةِ بنِ عبدِاللّهِ بنِ عُمرَ بنِ مَخزومٍ وكانَ عامَئذٍ أسَنَّ قُرَيشٍ كُلِّها قالَ : يا مَعشَرَ قُرَيشٍ ، اجعَلوا بَينَكُم فيما تَختَلِفونَ فيه أوّلَ مَن يَدخُلُ من بابِ هذا المَسجِدِ يَقضي بَينَكُم فيهِ ، ففَعَلوا . فكانَ أوّلَ داخِلٍ علَيهِم رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، فلَمّا رأوهُ قالوا : هذا الأمينُ ، رَضِينا ، هذا محمّدٌ .
فلَمّا انتَهى إلَيهِم وأخبَروهُ الخَبَرَ ، قالَ صلى اللّه عليه وآله : هَلُمَّ إلَيَّ ثَوبا ، فاتِيَ بهِ ، فأخَذَ الرُّكنَ فوَضَعَهُ فيهِ بِيَدِهِ ، ثُمّ قالَ : لِتَأخُذْ كُلُّ قَبيلَةٍ بناحِيَةٍ مِن الثَّوبِ ، ثُمّ ارفَعوهُ جَميعا ، ففَعَلوا ، حتّى إذا بَلَغوا بهِ مَوضِعَهُ وَضَعَهُ هُو بِيَدِهِ ، ثُمّ بَنى علَيهِ . « 2 »
2106 . سيرة ابن هشام عن ابن إسحاق : كانَت خَديجَةُ بِنتُ خُوَيلدٍ امرأةً تاجِرَةً ذاتَ شَرَفٍ ومالٍ ، تَستأجِرُ الرِّجالَ في مالِها وتُضارِبُهُم إيّاهُ بشيءٍ تَجعَلُهُ لَهُم ، وكانَت قُرَيشٌ قَوما تُجّارا ، فلَمّا بَلَغَها عن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ما بَلَغَها مِن صِدقِ حَديثِهِ ، وعِظَمِ أمانَتِهِ ، وكَرَمِ أخلاقِهِ ، بَعَثَت إلَيهِ فعَرَضَت علَيهِ أن يَخرُجَ في مالٍ لَها إلَى الشّامِ تاجِرا . « 3 »
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : ج 1 ص 210 .
( 2 ) سيرة ابن هشام : ج 1 ص 209 .
( 3 ) سيرة ابن هشام : ج 1 ص 199 .