إلى امَّهاتِ المُؤمنينَ فسَألناهُنَّ عَمّا نَحَلوا علَيهِ يَعني النَّبيَّ صلى اللّه عليه وآله مِن العَمَلِ لَعَلَّنا أن نَقتَديَ بهِ ، فأرسَلوا إلى هذهِ ثُمّ هذهِ ، فجاءَ الرّسولُ بأمرٍ واحِدٍ : إنّكُم تَسألونَ عن خُلقِ نَبيِّكُم صلى اللّه عليه وآله وخُلقُهُ القرآنُ ، ورسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يَبِيتُ يُصَلّي ويَنامُ ، ويَصومُ ويُفطِرُ ، ويأتي أهلَهُ . « 1 »
2094 . الغارات عن إبراهيم بن محمّد مِن وُلدِ عليٍّ عليه السلام : كانَ عليٌّ عليه السلام إذا نَعَتَ النَّبيَّ صلى اللّه عليه وآله قالَ : هو خاتَمُ النَّبيّينَ ، أجوَدُ النّاسِ كَفّا ، وأجرَأُ النّاسِ صَدرا ، وأصدَقُ النّاسِ لَهجَةً وأوفَى النّاسِ ذِمَّةً ، وأليَنُهُم عَريكَةً ، وأكرَمُهُم عِشرَةً . ( مَن رَآهُ بَديهَةً هابَهُ ، ومَن خالَطَهُ مَعرِفَةً أحَبَّهُ ، يَقولُ ناعِتُهُ : لَم أرَ قَبلَهُ ولا بَعدَهُ مِثلَهُ ) . « 2 »
2095 . الطبقات الكبرى عن عائشة : ما خُيِّرَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله في أمرَينِ إلّا أخَذَ أيسَرَهُما ما لَم يَكُن إثما ، فإن كانَ إثما كانَ أبعَدَ النّاسِ مِنهُ « 3 » . « 4 »
2096 . الطبقات الكبرى عن محمّد بن الحنفيّة : كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله لا يَكادُ يَقولُ لشيءٍ : لا ، فإذا هُو سُئلَ فأرادَ أنيَفعَلَ ، قالَ : نَعَم ، وإذا لَم يُرِدْ أن يَفعَلَ سَكَتَ ، فكانَ قد عُرِفَ ذلكَ مِنهُ . « 5 »
2097 . الطبقات الكبرى عن عائشة : كانَ صلى اللّه عليه وآله أليَنَ النّاسِ ، وأكرَمَ النّاسِ ، وكانَ رجُلًا مِن رِجالِكُم إلّا أنّهُ كانَ ضَحّاكا بَسّاما . « 6 »
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 364 .
( 2 ) الغارات : ج 1 ص 167 ، بحار الأنوار : ج 16 ص 194 ح 33 .
( 3 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 366 .
( 4 ) هذا الخبر يُعارض الخبر الأوّل من الباب ظاهرا ويُمكن الجمع بينهما بهذا الوجه : أنَّ هذا الخبر ناظر للموارد التي ليس فيها ترجيحٌ شرعي للعملِ الشاق ، والخبرُ السابق ناظرٌ إلى المواردِ التي ورد فيها ترجيحٌ شرعي للعملِ الشاق .
( 5 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 368 .
( 6 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 365 .