عطاؤه وهو الكريم المطلق ، والكريم الجامع لأَنواع الخير والشرف والفضائل . « 1 »
الكريم ، الأَكرم في القرآن والحديث لقد وردت صفة " الكريم " في القرآن الكريم مرّةً واحدةً مع صفة " الغنيّ " ، « 2 » ومرّةً واحدةً مع صفة " الرّب " . « 3 » ووردت صفة " الأَكرم " مرّة بشكل
" رَبُّكَ الْأَكْرَمُ "
« 4 » ومرّتين بشكل
" ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ "
« 5 » .
وكما لاحظنا في المعنى اللغويّ فإنّ الكرم ورد بمعنيين هما : الشرف ، والصفح عن الذنب ، وقد ورد في الأَحاديث أَيضا بمعنيين هما : الشريف ، والصفوح عن ذنوب العباد ، ولفظ " فَإنَّهُ أعَزُّ وأَكرَمُ وأَجَلُّ وأَعظَمُ مِن أَن يَصِفَ الواصِفونَ كُنهَ جَلالِهِ ، أَو تَهتَدِي القُلوبُ إِلى كُنهِ عَظَمَتِهِ " « 6 » يشير إِلى المعنى الأَوّل . وتعابير أُخرى مثل : " وَاعفُ عَنّي وتَجاوَز يا كَريمُ يا كَريمُ " ، « 7 » و " اللّهُمَّ فَجُد عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وفَضلِكَ " « 8 » تشير إِلى المعنى الثاني .
والظاهر أَنّ الكرم إِذا نُسب إِلى الذات جاء بمعنى الشرف ، وإِذا نُسب إِلى الفعل جاء بمعنى الصفح والعطاء .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 4 ص 166 .
( 2 ) النمل : 40 .
( 3 ) الانفطار : 6 .
( 4 ) العلق : 3 .
( 5 ) الرحمن : 27 ، 78 .
( 6 ) راجع : مصباح المتهجد : ص 220 ، المصباح للكفعمي : ص 105 ، بحارالأنوار : ج 86 ص 165 ح 44 .
( 7 ) راجع : جمال الأسبوع : ص 194 .
( 8 ) راجع : مصباح المتهجد : ص 832 ، الإقبال : ج 3 ص 316 ، بحارالأنوار : ج 98 ص 410 ح 1 .