تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وكما قيل في البحث اللغويّ فإنّ " عفو " بمعنى ترك ، والعفوّ بمعنى التارك ، ومن جهة أُخرى فإنّ الترك يحتاج إِلى متعلّق ، ومتعلّق ترك اللّه في الآيات والأَحاديث معاصي العباد ، والمقصود من ترك اللّهِ المعاصيَ هو أَنّه تعالى يترك العقاب عليها . قال الراغب : " العفو : القصد لتناول الشيء ، وعفوت عنه قصدت إزالة ذنبه صارفا عنه فالعفو هو التجافي عن الذنب ، وقولهم في الدعاء " أَسألك العفو والعافية " أَي ترك العقوبة والسلامة " . « 1 » الكتاب
" وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ " .
« 2 »
" وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ " .
« 3 » الحديث 1339 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : اللّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَريمٌ تُحِبُّ العَفوَ ، فَاعفُ عَنّي . « 4 »

3 / 43 الغائِبُ

الغائب لغةً " الغائب " اسم فاعل من مادّة " غيب " وهو يدلّ على " تستّر الشيء عن العيون " « 5 » ، ويُستعمل في " بَعُدَ " ، و " سافر " ، و " دُفن " ، ونظائرها « 6 » ، والسبب في هذه
هامش
( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن : ص 574 . ( 2 ) الشورى : 25 . ( 3 ) الشورى : 30 . ( 4 ) سنن الترمذي : ج 5 ص 534 ح 3513 عن عائشة ؛ مهج الدعوات : ص 213 عن وهب بن إسماعيل عن الإمام الباقر عن آبائه عليهم السلام عنه صلى اللّه عليه وآله ، بحار الأنوار : ج 86 ص 324 ح 69 . ( 5 ) معجم مقاييس اللغة : ج 4 ص 403 . ( 6 ) راجع : المصباح المنير : ص 457 و 458 ؛ لسان العرب : ج 1 ص 654 .