تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
هو الطاهر المنزّه عن العيوب والنقائص . السُّبّوح والقُدّوس في القرآن والحديث لم ترد صفة " السُّبوح " في القرآن الكريم ، أَما مشتقات مادة " سبح " فقد وردت أَكثر من تسعين مرة ، وكان من بينها خَمسَ عَشرةَ مرّة بلفظ " سبحان " ، وجاءت صفة " القُدوس " في القرآن الكريم مرتين وفي كلتيهما اقترنت بصفة " الملك " . « 1 » ووردت صفة " السُّبوح " مقترنة بِ " القُدوس " في أَحاديث متعددة ، وعلى سبيل المثال روي عن الرسول الأَكرم صلى اللّه عليه وآله أَنّه كان يقول في سجوده وفي ركوعه : " سُبّوحا قُدّوسا رَبَّ المَلائِكَةِ وَالرّوحِ " . « 2 » وروي عن أَمير المؤمنين علي عليه السلام أَنه كان يقول : " سُبّوحا قُدّوسا تَعالى أَن يَجرِيَ مِنهُ ما يَجري مِنَ المَخلوقينَ " . « 3 » وورد عن الأَئمّة الأَطهار عليهم السلام أنَّهم كانوا يقولون : " يا قُدّوسُ يا نورَ القُدسِ ، يا سُبّوحُ يا مُنتَهَى التَّسبيحِ " . « 4 » وقد رأَينا في البحث اللغوي أَن هاتين الصفتين " السُّبوح والقُدوس " متقاربتان من حيث المعنى ، فكلاهما يدلان على تنزيه الخالق جلّ وعلا من النقائص والعيوب ، وقد جاء في الآيات والأَحاديث الكثير من الموارد المهمّة التي يجب تنزيه الخالق منها ، ومن جملتها : الشريك ، والولد ، والتجسيم ، وفعل العبث ، ومن
هامش
( 1 ) . الحشر : 23 ، الجمعة : 1 . ( 2 ) . كنز العمّال : ج 8 ص 227 ح 22672 . ( 3 ) . التوحيد : ص 265 . ( 4 ) . الكافي : ج 4 ص 164 وراجع : الكافي : ج 1 ص 442 وج 2 ص 528 وص 538 ، بصائر الدرجات : ص 150 .