تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
في حقّهم . « 1 » الكتاب
" هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " .
« 2 » الحديث 1203 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في بَعضِ خُطَبِهِ : الحَمدُ للّه الَّذي كانَ في أَوَّلِيَّتِهِ وَحدانِيّا ، وفي أَزَلِيَّتِهِ مُتَعَظِّما بِالإِلهِيَّةِ ، مُتَكَبِّرا بِكِبرِيائِهِ وجَبَروتِهِ ، ابتَدَأَ مَا ابتَدَعَ ، وأَنشَأَ ما خَلَقَ عَلى غَيرِ مِثالٍ كانَ سَبَقَ بِشَيءٍ مِمّا خَلَقَ ، رَبُّنَا القَديمُ بِلُطفِ رُبوبِيَّتِهِ ، وبِعلِمِ خُبرِهِ فَتَقَ ، وبِإحكامِ قُدرَتِهِ خَلَقَ جَميعَ ما خَلَقَ ، وبِنورِ الإِصباحِ فَلَقَ ؛ فَلا مُبَدِّلَ لِخَلقِهِ ، ولا مُغَيِّرَ لِصُنعِهِ ، ولا مُعَقِّبَ لِحُكمِهِ ، ولا رادَّ لِأَمرِهِ ، ولا مُستراحَ عَن دَعوَتِهِ ، ولا زَوالَ لِمُلكِهِ ، ولَا انقِطاعَ لِمُدَّتِهِ ، وهُوَ الكَينونُ أَوَّلًا وَالدَّيمومُ أَبَدا ، المُحتَجِبُ بِنورِهِ دونَ خَلقِهِ فِي الأُفُقِ الطَّامِحِ ، وَالعِزَّ الشّامِخِ ، وَالمُلكِ الباذِخِ ، فَوقَ كُلِّ شَيءٍ عَلا ، ومِن كُلِّ شَيءٍ دَنا ، فَتَجَلّى لِخَلقِهِ مِن غَيرِ أَن يَكونَ يُرى وهُوَ بِالمَنظَرِ الأَعلى . فَأَحَبَّ الاختِصاصَ بِالتَّوحيدِ إِذِ احتَجَبَ بِنورِهِ ، وسَما في عُلُوّهِ ، وَاستَتَرَ عَن خَلقِهِ ، وبَعَثَ إِلَيهِمُ الرُّسُلَ لِتَكونَ لَهُ الحُجَّةُ البالِغَةُ عَلى خَلقِهِ ، ويَكونَ رُسُلُهُ إِلَيهم شُهداءَ عَلَيهِم ، وَابتَعَثَ فيهِمُ النَّبِيّينَ مُبشِّرينَ ومُنذِرينَ
" لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ "
« 3 » ، ولِيَعقِلَ العِبادُ عَن رَبِّهِم ما جَهِلوهُ فَيَعرِفوهُ بِرُبوبِيَّتِهِ بَعدَما أَنكَروا ، ويُوَحِّدوهُ بِالإلهِيَّةِ بَعدَما عَضَدوا . « 4 »
هامش
( 1 ) راجع : أهل البيت في الكتاب والسنّة : القسم الثالث / الفصل الأوّل : بهم فتح الدين وبهم يختم . ( 2 ) الحديد : 3 . ( 3 ) الأنفال : 42 . ( 4 ) التوحيد : ص 44 ح 4 عن إسحاق بن غالب عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج 4 ص 287 ح 19 .