پرش به محتوای اصلی

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحه 51

پدیدآورندگان:

ص۵۱
پاورقی
يستصحب عدم البياض الذي كان قبل أن توجد الصخرة . وإن كانت سابقاً بيضاء والآن نشك أنها بيضاء أو لا أيضاً ليس هذا محل الكلام ، لأن استصحاب البياض جار ، ولا تصل المرحلة إلى استصحاب العدم الذي كان في الأزل . وإنما الكلام كل الكلام فيما إذا لم نعلم أنّها بيضاء الآن أولا ، ولا سابقاً ، ونشك أنّه حينما وجدت وجدت مع البياض أو من دون بياض ، هذا هو محل الكلام ، فهنا كان لنا عدمان : عدم الصخرة وعدم البياض قبل أن تخلق ، وحينما خلقت ووجدت في الخارج لو كان عندنا شك أنها بيضاء أو لا فعندنا شك في ارتفاع عدم البياض الذي كان قبل أن توجد ، وهل إنه ارتفع هو أيضاً وصارت بيضاء ، كما ارتفع عدم وجود الصخرة أو لا ؟ فاستصحاب عدم ارتفاع البياض الذي كان عدم البياض هذا قبل أن توجد الصخرة جارٍ ، فالصخرة الموجودة ليست بيضاء بمقتضى اليقين السابق والشك اللاحق في بياضها ، وهذا هو وحدة الموضوع الذي يراها العرف . ولذا لم يناقش المحقق النائيني قدّس سرّه في استصحاب العدم الأزلي بعدم وحدة الموضوع فيه ، ولو لم يكن الموضوع واحداً لتعين مناقشته فيه ، وهو قدس سرّه لم يناقش فيه ، وإنما ناقش بمناقشة اُخرى تأتي إن شاء اللّه . وأشكل على استصحاب العدم الأزلي أيضاً بما مضمونه : أنه كما يعتبر في الاستصحاب وحدة الموضوع في القضية المتيقنة والمشكوكة ، كذلك يعتبر العرف وحدة المحمول ، وأما إذا تغير المحمول بأن زال فرد ووجد مكانه فرد آخر فجريان الاستصحاب في هكذا موارد جريان لاستصحاب الكلي من القسم الثالث ، وعدم جريان الاستصحاب فيه هو المعروف ، وفي المقام عدم الشيء بعدم الموضوع مع عدم الشيء بعدم المحمول في نظر العرف عدمان أحدهما حل محل الآخر ، فهو من استصحاب الكلي من القسم الثالث ، وبناؤنا على عدم جريان الاستصحاب فيه . تقريرات درس السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح ج 3 درس رقم 155 ص 6 ، وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ج 2 : 268 . وملخص ذلك : أن عدم البياض بعدم وجود الصخرة غير عدم البياض مع وجود الصخرة ، وعدم المحرمية بعدم وجود المرأة غير عدم المحرمية بوجود المرأة إذ إن الأوّل عدم للشيء بعدم موضوعه والثاني عدم للشيء مع وجود موضوعه فتغير المحمول في القضية الأُولى
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحه 51 | الشيخ محمد الجواهري