شرح
وأمّا الجواب عن الجزء الثاني من كلام الماتن قدس سرّه ( 1 ) فقاعدة المقتضي والمانع لم تثبت لا ببناء العقلاء ولا بدليل شرعي آخر ليترتب عليها ثبوت المقتضى إلاّ أن ترجع إلى الاستصحاب ( 2 ) ، فبعنوان قاعدة المقتضي والمانع والأوّل موجود والثاني مشكوك فيه فالأصل عدمه ، لا يترتب على هذا ثبوت المقتضى جزماً ، ولم يثبت هذا بأي دليل ، وتفصيل الكلام في المباحث الأصولية ( 3 ) .
هامش
في وجود القرشية معها أو لا ، وسابقاً لم تكن فيستصحب هذا العدم الأزلي ، وكذا وصف المماثلة بالنسبة للانسان ، أو المحرمية بالنسبة للمرأة المشكوك كونها محرماً للناظر أو غير محرم .
وسيأتي هذا الكلام من المحقق النائيني والجواب عليه من قبل السيد الاُستاذ قدّس سرّهما عند قول السيد الاُستاذ قدّس سرّه : ولكن شيخنا الاُستاذ قدّس سرّه أصر على عدم جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية .
( 1 ) وهو أن المقام من باب المقتضي والمانع ، أي أن وجوب الاجتناب عن النظر لكلٍ أحد المخصص بغر المماثل والمحرم النسبي الغير الشامل للمشكوك كونه مماثلاً أو لا ، والغير الشامل للمشكوك كونه محرماً نسبياً أو لا ، لا أن المقام من التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية ، وهذا الجزء من كلامه أيضاً غير صحيح لأن قاعدة المقتضي والمانع لا دليل عليها .
( 2 ) وهي غير راجعة له ، إذ لا تشملها أدلة الاستصحاب .
( 3 ) ذكر السيد الاُستاذ قدّس سرّه في المباحث الاُصولية : « أن أخبار الاستصحاب لا تشمل موارد قاعدة المقتضي والمانع ، إذ اليقين فيها متعلق بوجود المقتضي والشك فيها متعلق بوجود المانع ، فإذا صببنا الماء لتحصيل الطهارة من الخبث مثلاً وشككنا في تحقق الغسل لاحتمال وجود المانع من وصول الماء ، فلنا يقين بوجود المقتضي - وهو انصباب الماء - وشك في وجود المانع ، فعدم ترتب آثار الطهارة لا يصدق عليه نقض اليقين بالشك ، لعدم تعلق اليقين بالطهارة ، بل بوجود المقتضي ، وليست الطهارة من آثار وجوده فقط ، بل تتوقف على عدم المانع أيضاً ، والمفروض أنّه لا يقين بوجود المقتضي وعدم المانع [ معاً [ لتكون الطهارة متيقنة . وبالجملة : بعد كون اليقين متعلقاً بشيء والشك متعلقاً بشيء آخر ، لا يكون عدم ترتب الأثر على الشك من نقض