تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بل يمكن أن يقال بعدمها أو أخفّيتها في العجوزة ، والعقيمة ، والسليطة ، والبذية ، والتي لا ترضع ولدها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ثم ذكر الماتن قدّس سرّه : أنّه يمكن القول بعدم الكراهة أيضاً أو أخفّيتها في عدة موارد كالعزل عن 1 - العجوزة 2 - العقيمة 3 - السليطة 4 - البذيئة 5 - والتي لا ترضع ولدها . واستند في ذلك إلى ما رواه الشيخ والصدوق باسنادهما عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد عن يعقوب الجعفي ، ورواها عنهما في الوسائل قال : « سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : لا بأس بالعزل في ستة وجوه : المرأة التي تيقنت أنها لم تلد ، والمسنّة ، والمرأة السليطة ، والبذية ، والمرأة التي لا ترضع ولدها ، والأمة » ( 1 ) وهي على ما في التهذيب والفقيه كما عرفت عن يعقوب الجعفي ، وهو مجهول لم توجد له رواية في الكتب الأربعة غير هذه الرواية في الفقيه والتهذيب ، وعليه فالرواية ضعيفة لا يمكن الاستدلال بها لنفي الكراهة ورفع اليد عن إطلاق صحيحة محمد بن مسلم . إلاّ أن من المطمأن به أن في نسخة التهذيب والفقيه تحريفاً ، والراوي يعقوب الجعفري - لا الجعفي - والوجه في ذلك ( 2 ) أن الحسن بن راشد روى في عدّة موارد عن
هامش
والبذية ، والمرأة التي لا ترضع ولدها ، والأمة » بدعوى أن مفهومها عدم جواز العزل عن الحرة . وسيأتي أنّ مفهومها أيضاً لا يدل على حرمة العزل . وفي كل هذه الروايات على تقدير الدلالة والاعتبار سنداً فغايته أن تكون هذه الروايات كمعتبرة محمّد بن مسلم المتقدمة التي قلنا أن الروايات المعتبرة المتقدمة الدالة على أن الماء أمره يرجع إلى الرجل يضعه حيث شاء قرينة على أن المراد منها الكراهة .
( 1 ) التهذيب 7 : 491 / 1972 ، الفقيه 3 : 281 / 1340 ، الوسائل ج 20 : 152 باب 76 من أبواب مقدمات النكاح ح 4 .
( 2 ) ذكر السيد الاُستاذ قدّس سرّه هذه الرواية نفسها في معجم رجال الحديث ج 21 : 164 طبعة طهران تحت رقم 13782 وقال : روى يعقوب الجعفي عن أبي الحسن عليه السلام ، وروى عنه الحسن بن راشد في الفقيه 3 : 281 / 1340 ، والتهذيب 7 : 491 / 1972 . وروى هذه الرواية الصدوق في الخصال : 328 / 22 ، وعيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 278 / 17 وفيهما يعقوب الجعفري بدل يعقوب