وكون المناط فيه دخول الحشفة ( 1 ) أو مقدارها ( 2 ) .
وفي حرمة البنت والاُم ( 3 ) وغير ذلك من أحكام المصاهرة المعلقة على الدخول .
شرح
( 1 ) والمناط فيه كما تقدم في باب الغسل ( 1 ) دخول الحشفة ( 2 ) لا أكثر أي لا يعتبر الأكثر . بل المعتبر دخول الحشفة بتمامها فلو لم تدخل بتمامها في القبل والدبر ، فلا يوجب ذلك .
( 2 ) وأما بالنسبة إلى مقطوعها فذكر الماتن قدّس سرّه أن الذي يوجب ذلك هو ما كان بمقدارها من مقطوعها .
ولكن : ذكرنا في باب الغسل أنّه لا نص في ذلك ، فالتقدير بمقدارها بلا موجب ، فلا مناص من الرجوع إلى الاطلاقات والحكم على كل من صدق أنه أتى أهله أو قاربها أو جامعها أو أدخل بترتب جميع احكام المصاهرة ، وإن كان الداخل أقل من مقدار الحشفة ( 3 ) ، بخلاف غير مقطوع الحشفة فإن الذي يوجب ذلك دخولها أي الحشفة بتمامها لا دخول مقدار منها ، ودخول مقدار منها لا يوجب ذلك .
( 3 ) ثمّ إن من الأحكام التي ذكرها الماتن قدس سرّه .
أنها ثابتة بالوطء دبراً أيضاً كثبوتها بالوطء قبلاً حرمة الاُم والبنت بالدخول في إحداهما ( الاُم أو البنت ) ولو دبراً .
وهو الصحيح لصدق اطلاق الوطء والدخول على الوطء دبراً ، فإذا اشترى اُماً وبنتاً - إذ لا مانع من الجمع بينهما في الملك - ودخل في إحداهما دبراً حرمت عليه الاُخرى مؤبداً .
وكذا في الاُختين المملوكتين ، لكن الحرمة فيهما ليست مؤبدة ، بل ما دامت إحداهما في ملكه .
هامش
السند هو عبد الكريم بن عتبة الثقة .
وكذا معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام نفس المصدر ح 2 .
وكذا معتبرة أبي بصير وغيره عن أبي عبداللّه عليه السلام نفس المصدر ح 5 .
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي 6 : 253 .
( 2 ) كما في صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع المتقدمة في الهامش قبل 4 صفحات .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي 6 : 259 قال : « والصحيح من هذين الاحتمالين هو الأوّل أعني كفاية مسمى الإدخال والإيلاج ( إلى أن قال ) والإدخال والإيلاج لا يتوقف صدقهما على دخول تمام الباقي بل يكفي في صدقهما المسمى ولعله ظاهر » .