شرح
ثمّ قال الماتن قدّس سرّه : وهو مشكل .
والصحيح أنّه ممنوع أصلاً ، لا مشكل فقط ، وذلك :
أوّلاً : لما ذكره الماتن قدّس سرّه من أنه ليس هنا دليل يدل باطلاقه على وجوب إطاعة الزوجة زوجها في غير ما هو المتعارف من الاستمتاعات - الذي هو أي غير المتعارف كالوطء في الدبر - حتى لو قلنا بجواز الوطء دبراً من دون رضا الزوجة ، لاختصاص دليل وجوب الإطاعة بالاستمتاعات المتعارفة ليس الاّ ، فلا يكون عدم تمكينها من الوطء دبراً نشوزاً لقصور المقتضي .
وثانياً : على فرض اطلاق دليل وجوب الإطاعة بالنسبة إلى كل الاستمتاعات متعارفة كانت أو لا ، وعدم ترتب ضرر عليها من ذلك ، يكفينا في عدم تحقق النشوز لو امتنعت من ذلك معتبرة ابن أبي يعفور المتقدمة حيث قال عليه السلام : « لا بأس به إذا رضيت » فيعلم أن هذا حق من حقوقها ، وأن الأمر بيدها ، وإلاّ لم يكن وجه للتعليق بالرضا ( 1 ) فالظاهر عدم تحقق النشوز بامتناع
هامش
ولعله غير ذلك ولا حاجة لذكر أكثر من ذلك ، بل قال في الرياض : « واشتراط هذا الشرط وهو التمكين الكامل [ بنحو لا يختص موضعاً ولا زماناً ] مشهور بين الأصحاب ، بل كاد أن يكون إجماعاً ، مع أنّا لم نقف على مخالف فيه صريحاً بل ولا ظاهراً . . . » الرياض 12 : 164 ، ولكن بعض الأصحاب لم يذكر ذلك .
( 1 ) أقول : قد يقال : إن الكلام إنّما هو على القول بالجواز مطلقا كما هو مبنى القائل بالجواز والقول بتحقق النشوز بالامتناع منه وهو قول الشيخ صاحب الجواهر وجمع من الفقهاء قدس اللّه أسراهم - لا بالجواز مع رضاها بذلك - وعليه يتعين حمل الشرط في معتبرة ابن أبي يعفور على شيء آخر خلاف ظاهره ، وإلاّ فلا يمكن أن يقال بالجواز مطلقا ويبقى هذا الشرط هنا على ظاهره للتنافي . وأما بناءً على رأي السيّد الاُستاذ السيد الخوئي قدّس سرّه فلا احتمال للنشوز هنا ، لأنه مع عدم رضاها يحرم .
أقول : تقدم كلام الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه وتقدم قوله : أنّه لم يرَ من قال بالتفصيل بين رضاها وعدمه . وتقدم الجواب عنه هنا في أواخر المسألة 1 [ 3685 [ قبل 13 صفحة . فأصل