ويلحظ المتأمل أن ذلك المقدار من الوعي والمعرفة ، بالإمام وما له من الصفات والامكانات كان موجوداً لدى الفئة الغالبة من شيعة أهل البيت عليهم السلام مما جعل محاولات البعض في الاستحواذ على منصب الإمامة تبوء بالفشل ، ويذهب سعيهم في ذلك سدى .
وبين أيدينا نموذج امرأة فائقة الوعي ، والاحساس الديني ، سوف ننقل قصتها كما نقلها أرباب المجامع الحديثية ، ونتوقف عند بعض فقراتها لكي نستجلي منها دروسا وعبرا .
عاتكة بنت الديراني : إمرأة من دينور[269] ..
عن أحمد بن أبي روح قال : وجهت إلي امرأة من أهل دينور فأتيتها فقالت : يابن أبي روح أنت أوثق من في ناحيتنا ديناً وورعاً وإني أريد أن اودعك أمانة أجعلها في رقبتك تؤديها وتقوم بها !
فقلت : أفعل إن شاء الله تعالى .
فقالت : هذه دراهم في هذا الكيس المختوم لاتحله ولا تنظر فيه حتى تؤديه إلى من يخبرك بما فيه ، وهذا قرطي يساوي عشرة دنانير وفيه ثلاث حبات يساوي عشرة دنانير ، ولي إلى صاحب الزمان حاجة أريد أن يخبرني بها قبل أن أسأله عنها !
فقلت وما الحاجة ؟
هامش
269 ) بلدة في ايران قرب همدان .