الفرزدق بمنطق الكميت، فقال له: أما عقلك فحسن وإني لأرجو أن يكون شعرك على قدر عقلك فأنشدني ما قلت:
وهنا بدأ الكميت في إنشاده أبيات من بائيته، فقال:
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب...
فقال الفرزدق: فيم تطرب يا ابن أخي؟! وأكمل الكميت قائلا:
ولا لعبا مني، وذو الشوق يلعب!
فقال الفرزدق: بلى يا ابن أخي: فالعب فإنك في أوان اللعب،
وتابع الكميت إنشاده:
ولم يلهني دار ولا رسم منزل
ولم يتطربني بنان مخضب
وأمام دهشة الفرزدق الذي قال: فما يطربك يا ابن أخي؟! فقال الكميت:
ولا السانحات البارحات عشية
أمر سليم القرن أم مر أعضب
ولكن إلى أهل الفضائل والتقى
وخير بني حواء والخير يطلب
فقال: ومن هؤلاء؟ ويحك، فأكمل:
إلى النفر البيض الذين بحبهم
إلى الله فيما نابني أتقرب
ونفذ صبر الفرزدق قائلا: ويحك أرحني! من هؤلاء؟! فقال الكميت أخيرا:
رجال حول أهل البيت — صفحة 45
مساهمون: فوزي آل سيف
ص٤٥