المعرفة بحديث الرسول.
فقد شهد محمد بن مسلم إحدى حلقات هذا الصراع، ذلك أن أبا حنيفة النعمان دخل على الإمام الصادق، فقال له الإمام: يا أبا حنيفة القتل عندكم أشد أم الزنا؟!.
قال أبو حنيفة: بل القتل.
فقال الإمام: فكيف أمر الله في القتل بشاهدين وفي الزنا بأربعة؟! كيف يدرك هذا بالقياس؟! يا أبا حنيفة ترك الصلاة أشد أم ترك الصيام؟!. قال: بل ترك الصلاة.
قال: فكيف تقضي المرأة صيامها ولا تقضي صلاتها؟ كيف يدرك هذا بالقياس؟.
ويحك يا أبا حنيفة النساء أضعف على المكاسب أم الرجال؟.
قال: بل النساء.
قال: فكيف جعل الله للمرأة سهما وللرجل سهمين؟ كيف يدرك هذا بالقياس؟.
يا أبا حنيفة: الغائط أقذر أم المني؟!. قال: بل الغائط.
قال: فكيف يستنجى من الغائط ويغتسل من المني؟ كيف يدرك هذا بالقياس.
ويحك يا أبا حنيفة تقول سأنزل مثلما أنزل الله؟.
قال: أعوذ بالله أن أقوله.
قال: بلى تقوله أنت وأصحابك من حيث لا تعلمون [15].
هامش
15 الاختصاص/ 190.