فيا نفسي طيبي ثم يا نفس ابشري
فغير بعيد كل ما هو آتي
ولا تجزعي من مدة الجور إنني
أرى قوتي قد آذنت بثبات
فإن قرب الرحمن من تلك مدتي
وآخر من عمري ووقت وفاتي
فإني من الرحمن أرجو بحبهم
حياة لدى الفردوس غير بتات
ونلمس مدى تقدير الإمام الرضا عليه السلام الذي اختص دعبلاً بالدعاء له بالأمن يوم الفزع الأكبر لما قال بيته السابق (وإني لأرجو الأمن بعد وفاتي). وكذلك عطاؤه له، لما كان دعبل يمثل من عمق الانتماء لخط أهل البيت عليه السلام . ونظرا للمكانة التي تحتلها هذه القصيدة في عالم العقيدة والأدب، نورد جانبا منها.
***
بكيت لرسم الدار من عرفات
وأذريت دمع العين بالعبرات
وفك عرى صبري وهاجت صبابتي
رسوم ديار قد عفت وعرات
مدارس آيات خلت من تلاوة
رجال حول أهل البيت — صفحة 205
مساهمون: فوزي آل سيف
ص٢٠٥