والعلم بين الناس.. وخرج بهلول.
- ما تريد؟!.
- الخليفة يدعوك.
واستعاذ بهلول بالله.. ما الذي يريد هارون مني؟! هل وصلت وشاية عني إليه؟ وهل أخبر مخبر عن علاقتي بالإمام الكاظم؟! لنتوكل على الله ولنر ما الأمر؟!.
- يا بهلول: أعنا على عملنا.. بادره هارون بالقول.
- بماذا؟! بأي شيء أعينك؟!.
- بعمل القضاء!.
لقد أدرك بهلول مغزى هذا الاستدعاء، وهدف هذه الاستعانة.
نعم قتل المؤمنين ببعضهم واستصدار الفتوى من صالحي علمائهم ! انتفض بهلول وهو يعيد في خاطره صورة عشرات القضاة الذين كانت فتاواهم أمضى من سيوف الجلادين على رقاب المؤمنين.
- القضاء !! لا أصلح لذلك.. ولم يكن هارون غافلاً عن سرّ تمنع بهلول الصيرفي فهو يعرف انتماءه، ولذلك لا بد من الضغط عليه وسدّ جميع الطرق أمامه حتى يقبل.
- يا بهلول لقد أطبق أهل بغداد أنك صالح له.
- سبحان الله.. قال بهلول:
أنا أعرف بنفسي منهم، فإن كنت في أخباري بأني لا أصلح للقضاء صادقاً،
رجال حول أهل البيت — صفحة 125
مساهمون: فوزي آل سيف
ص١٢٥