تشبيهه لصوت له :
أخبرنا يحيى بن عليّ بن يحيى قال حدّثنا أبو أيّوب المدينيّ قال حدّثني إبراهيم بن عليّ بن هشام :
/ قال إسحاق وذكر صوته :
صوت
كان افتتاح بلائي النّظر
فالحين سبّب ذاك والقدر
قد كان باب الصّبر مفتتحا
فاليوم أغلق بابه النّظر
- الشعر والغناء لإسحاق ثقيل أوّل مطلق في مجرى البنصر . وفيه لأحمد بن المكَّيّ خفيف ثقيل ، ولعريب ثاني ثقيل ، جميعا عن الهشاميّ - قال إسحاق : ما شبّهت صوتي هذا إلَّا بإنسان أخذ الكرة على الطَّبطابة [ 1 ] وأهل الميدان جميعا خلفه ، فلمّا بلغ أقصى ضربها أحجزها .
قصته مع يحيى بن معاذ والأمين :
أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا محمد بن يزيد المهلَّبيّ قال حدّثني إسحاق ، وأخبرنا يحيى بن عليّ عن أبي أيّوب المدينيّ عن ابن المكَّيّ عن إسحاق قال :
صنعت هذا الصوت في آخر أيام الرشيد وكان إذ ذاك يحيى بن معاذ يشرب النبيذ ؛ فلمّا كان في أيام محمد غنّيته ، فاشتهاه واشتهر به ، وبعث إلى يحيى بن معاذ وأنا أغنّيه :
اسقني وابن نهيك
وابن يحيى بن معاذ
فلمّا حضر يحيى غنّيت :
فاسقني واسق نهيكا
واسق يحيى بن معاذ
فبعث إليه محمد فأحضره [ 2 ] فقال : لتشربنّ أو لأعاقبنّك ؛ فلم يبرح حتى شرب قدحا ، وغلَّفه [ 3 ] وأمر له بمال ، وسرّ بذلك محمد ووهب لي عليه مالا ، وانصرفت إلى / البيت ؛ فجاءني رسول يحيى بن معاذ فصرت إليه ، فلم يزل يستحلفني ألَّا أعود في هذا الصوت قدّام محمد أبدا ، وأمر لي من المال بشيء فلم أقبله ، ولم أعد فيه .
نسبة هذا الصوت
صوت
شعر عليّ بن هشام الذي غنى فيه :
يومنا يوم رذاذ
واصطباح والتذاذ
هامش
[ 1 ] الطبطابة : خشبة عريضة يلعب بها بالكرة .
[ 2 ] سياق الكلام يقتضي أن تكون العبارة بعد البيت : « فقال محمد : لتشربن . . . إلخ » . مع حذف الباقي ، ولعله زيد سهوا .
[ 3 ] غلفه : طيبه بالطيب . وكان من أخلاق الملك تفرده بالتطيب والتجمل ونحوهما ولا تشركه في ذلك بطانته وندماؤه . ( راجع كتاب « التاج » للجاحظ طبع بولاق ص 46 - 49 ) .