Skip to main content

من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — Page 238

Contributors:

P.238
وشيخ القبيلة يتحول من عدو إلى صديق: ومثل ذلك الانفاق في إزالة العوائق عن نشر العقيدة والأحكام، وتسهيل عمل المبلغين في هداية الناس، وكم كان للسيد الاصفهاني من تجارب نافعة لمن أراد أن يمارس الادارة الاجتماعية الحكيمة. فمن ذلك ما نقل من: أنه قد أرسل أحد وكلائه إلى شمال العراق، ولعله الشيخ البشيري الذي مر ذكره غير أن رئيس قبيلة كبيرة هناك عارض تحرك هذا العالم، ولم يتمكن من القيام بدوره، فاشتكى العالم لمركز الشرطة. مدير الشرطة قال: إن الطريق الوحيد هو أن تطلب من المرجع الاصفهاني أن يتصل بوزير الداخلية حتى يأمرنا بمواجهة رئيس القبيلة مع قبيلته. العالم الذي تحمس للموضوع جاء عارضا الأمر على السيد أبي الحسن، وقدم له الاقتراح الذي ذكره مدير الشرطة. فقال له السيد الاصفهاني: لكن عندي حلا أفضل.وكتب السيد رسالة إلى شيخ القبيلة ومعها خمسمائة دينار وهي كثيرة بحسب ذلك الزمان. لما استلم شيخ القبيلة الرسالة ومعها المبلغ تغير، واعتذر عما بدر منه، وأمر قبيلته بأن يتعاونوا معه ويستمعوا إليه[337]. وكان هذا الحل لا شك أفضل من التصعيد والمشاكل.
Footnote
337 قصص وخواطر 506. عن كرامات الصالحين.
من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — Page 238 | فوزي آل سيف