هذه عقيدتنا
في التقية : . . .
التقيّة كتمان الحق مع اطمئنان القلب له ، وموافقة الغير بفعل أو قول ، دفعاً لضرر بليغ ، كالخطر على النفس ، أو المال ، أو العرض ، ما لم تكن المفسدة الناشئة عن ذلك أعظم وأشد . .
فالتقية لرفع مفسدة لا يرضى الله بوقوع المكلّفِ فيها ، كالقتل ، بخلاف ما لو كان العمل بالتقية يستلزم أن يقتُلَ النّفس المحترمة ، فإنما جُعِلَت التقيّةٌ ليُحْقَنَ بها الدّم ، فإذ ا بلغ الدّم ، فليس تقيّة .
والتقيّة موافقة لمقتضى العقل ، الذي يدعو إليها في موطن الخطر والضرر .
ولا تكون تقيّة حيث لا يكون ذلك الخوف من الضرر ، ولا تقيّة في موارد التشريع المحرّم والبدعة في الدين ، ولا تقيّة حيث يكون أصلُ الإسلام في خطر ، فالحسين « عليه السلام » لما رأى الإسلام في خطر ، أقدم على الشهادة نصرة للدين ، ولم يعمل بالتقية . .
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة — صفحة 67
مساهمون: الشيخ نبيل قاووق
ص٦٧