وقد مهّد له الأنبياء منذ آدم « عليه السلام » ، وأرسى قواعده إبراهيم « عليه السلام » ووصّى به من بعده .
يكفي في تحقُّقِ الإسلام ، الإقرار بالشهادتين « أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله » ، فمن أقرّ بهما ، أو بأيّ لفظ في معناهما ، كان حكمه حكم المسلمين ، له ما لهم وعليه ما عليهم .
وبهذا الإقرار تُحقن الدماء ، وتُحفظ الأموال ، وعليه تجري المناكح والمواريث .
ويتطلّب هذا الإقرار : الإيمانَ بالله الواحد ، والتصديق بكل ما جاء به النبي محمّد « صلّى الله عليه وآله » ، فوجب التصديق بكتابه الصادق ، وأوصيائه من بعده ، والإيمان بالأنبياء والرسل ، والملائكة ، واليوم الآخر . .
ووجب العمل بما أمر به من : الصّلاة والصّوم ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والجهاد في سبيل الله ، وأداء الأمانة ، وغيرها .
وتركُ ما نهى عنه ، من : الشرك بالله تعالى ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله ، وقتل النفس التي حرّم الله ، والكذب والسرقة ، والزنا واللواط ، وشرب الخمر ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، وأكل السّحت ، والإسراف والتبذير ، وشهادة الزور ، والنميمة ، وغيرها . .
ولا يجوز تكفير المسلم المقرّ بالشهادتين ، وإن لم يعرف الإمامة . .
ولا يُكفَّر المسلم بالمعاصي ، صغيرها وكبيرها ، وترك الفرائض والاختلاف في المسائل الكلامية ، والأحكام الشرعية ، ما لم يستلزم ذلك إنكار الرسالة ، وتكذيب النبي « صلى الله عليه وآله » .
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة — صفحة 18
مساهمون: الشيخ نبيل قاووق
ص١٨