ثقيل آخر بالوسطى .
حديث ابن سلام عن كثير وجميل :
أخبرني أبو خليفة قال حدّثنا محمد بن سلَّام ، وأخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير عن محمد بن سلَّام قال :
كان لكثيّر في النّسيب حظَّ وافر ، وجميل مقدّم عليه وعلى أصحاب النسيب جميعا ، ولكثيّر من فنون الشّعر ما ليس لجميل . وكان كثيّر راوية جميل ، وكان جميل / صادق الصّبابة والعشق ، ولم يكن كثيّر بعاشق ، وكان يتقوّل .
قال : وكان الناس يستحسنون بيت كثيّر في النّسيب :
أريد لأنسى ذكرها فكأنّما
تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل
قال : وقد رأيت من يفضّل عليه بيت جميل :
خليليّ فيما عشتما هل رأيتما
قتيلا بكى من حبّ قاتله قبلي
حديث ابن مصعب الزبيري عن كثير :
قرأت في كتاب منسوب إلى أحمد بن يحيى البلاذريّ : وذكر إسحاق بن إبراهيم الموصليّ أنّ عبد اللَّه بن مصعب الزّبيريّ كان يوما يذكر شعر كثيّر ويصف تفضيل أهل الحجاز إيّاه ، إلى أن انتهى إلى هذا البيت . قال إسحاق : فقلت له : إنّ الناس يعيبون عليه هذا المعنى ويقولون : ما له يريد أن ينساها ! فتبسّم ابن مصعب ثم قال :
إنّكم يا أهل العراق لتقولون ذلك .
سئل كثير عن أنسب بيت قاله فأجاب :
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال حدّثنا عمر بن شبة قال حدّثني أبو يحيى الزّهريّ [ 1 ] قال حدّثني الهزبريّ [ 2 ] قال :
قيل لكثيّر : ما أنسب بيت قلته ؟ قال : الناس يقولون :
أريد لأنسى ذكرها فكأنّما
تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل
وأنسب عندي منه قولي :
وقل أمّ عمر داؤه وشفاؤه
لديها وريّاها الشّفاء من الخبل [ 3 ]
وقد قيل : إنّ بعض هذه الأبيات للمتوكَّل اللَّيثيّ .
هامش
[ 1 ] في م : « الزبيري » .
[ 2 ] في ط ، ء ، م : « الهديري » .
[ 3 ] كذا في ط ، ء ، م . ولعله من القصيدة التي منها :خليليّ فيما عشتما هل رأيتما
قتيلا بكى من حب قاتله قبليوفي سائر الأصول :لديها ورباها إليه طبيب