المشتق منه لصدق المشتق . وهذه مسألة لا تخفى على آحاد الطلبة فيما وقع بينناوبين الأشاعرة من التشاجر فيها » . « 1 »
ومنها : ثبوت حق الشفعة لأحد الشريكين بعد ما باعه الشريك الآخر حصته ؛ حيث أشكل بانتفاء الشركة بعد انتقال الملك فلا يترتب حكمها .
وأجاب عنه الشهيد الثاني بقوله : « ولا عذر في أنّ الشريك بعد بيع حصته ليس بشريك ؛ لمنع زوال اسم الشريك عنه ، بناءً على أنّه لا يشترط في صدق المشتق حقيقة بقاءُ المعنى المشتق منه ، ولا مخلص من ذلك ، إلّا بالتزام كونه حينئذٍ مجازاً ، كما يقوله بعض الأصوليين ، لكن الأصحاب لا يقولون به » . « 2 »
أقول : مضافاً إلى رجوع إشكال الخصم إلى أصل ثبوت حق الشفعة ، وهو خلاف ضرورة فقه الشيعة .
إلى غير ذلك من الفروعات ، وهي أكثر من أن تحصى ، مع عدم مناسبة المقام للاطناب في الفروعات الفقهية .
هذا تمام الكلام في الجزء الثاني من كتابنا « بدايع البحوث » وهو يشتمل على القسم الأوّل من الحجج العقلائية المحاورية . والحمد اللَّه أولًا وآخراً ، وصلواته على محمد وآله سرمداً .
وقدتمّ بفضلاللَّهتعالى في غرّة ربيعالثاني بسنة 1424 ه ق .
العبد الخجلان من ساحة ربّه الغفّار علي أكبر السيفي
المازندراني ، راجياً منه تعالى رحمته ورضوانه ،
ومن العلماء الكرام العفو عن الزّلات .
هامش
( 1 ) المصدر : ج 3 ، ص 188
( 2 ) المسالك : ج 12 ، ص 26