والعرض في ظرف التحليل . ولا تكون حكاية الأسماء عن الواقع على طبقه . فان واقع الصادر والصدور والحال والحلول لاتكثُّر فيه ؛ حيث إنّه ليس في الخارج إلّاالفاعل وفعله والموضوع وعرضه . والذي يحكي عن هذا الواقع ( على ما هو عليه ) هو الفعل ، فلا يدل لفظ « ضرب » في « زيد ضرب » مثلًا على الحدث والحدوث والانتساب إلى الفاعل وسبق الصدور دلالات مستقلّة متكثّرة ، بل لا يدلّ إلّاعلى فعل زيد ، لكنّه قابل للتحليل ، نظير لفظ « الجسم » الدال على معنى واحد قابل للتحليل إلى المادة والصورة ، غاية الفرق أنّ لفظ « ضرب » أيضاً مركب من المادة والهيئة كمعناه المنحلّ إلى الصادر والصدور ، بخلاف الجسم فان التركب في معناه دون لفظه . فكما أنّ وحدة حقيقة الجسم لا تُنافي التحليل ، فكذلك وحدة الفعل واللّفظ الدال عليه . انتهى حاصل كلامه قدس سره في المقام مع تحرير منّا وهو متين لا غبار عليه .
كيفية دلالة الفعل المضارع على الحال
لا ريب في اختلاف دلالة الفعل المضارع بحسب تنوُّع المواد . فمنه : ما يدل على خصوص المستقبل ، مثل يقوم ويقعد ويجيءُ ويذهب . ومنه : ما يدلّ على خصوص المتلبّس في الحال ، مثل يعلم ويحسب ويقدر ويريد .
ومنه الأفعال التي مبادئها تدريجية الوجود ، مثل يصلّي ويذكر ويقرأُ ويتكلّم .
قال المحقق الحائري : إنّ إطلاق الفعل المضارع على المتلبّس بالمبدأ في مثل - يصلّي ويذكر ويقرأُ ويتكلّم من التدريجيات - إنّما بلحاظ الأجزاءِ التي لم توجَد بعدُ ، كما أنّ إطلاق الماضي بلحاظ الأجزاء السابقة .
وأشكل عليه الامام قدس سره أولًا : بأنه منقوض في مثل « يصلّي » ؛ حيث