الحال وإنّه انقضى عنه التلبس بمبدأ الابوّة وكذا في الصفات المشبهة كالحسن والأكول فان حسن الوجه وكثرة الأكل قابل للزوال بلا إشكال .
نعم لا محيص عن هذا الاشكال في بعض الجوامد كالماء والثلج فان الثلج يزول ذاته بذوبه وصيرورته ماء لعدم صدق عنوانالثلج عليه وكذلك الماء يتغيّر عنوانه بانجماده وصيرورته ثلجاً . فلا بقاء للذات فيهما بعد زوال تلبسلها بمبدأ السيلان أوالانجماد حتىيتصور ما انقضى عنه التلبس .
ففي مثال ذلك نقول بخروجه عن محلّ النزاع ، ولا يرد بذلك نقض أو تهافت .
هل تدخل أسماءُ الزمان في محطّ البحث ؟
وقع الكلام في خروج اسم الزمان عن محل النزاع ؛ نظراً إلى عدم بقاءِ الذات بعد انقضاءِ المبدأ ؛ لتصرّم ذات الزمان وعدم بقاءِ الجزء السابق منه في الآن اللاحق .
وقد أجيب عن هذا الإشكال لتوجيه دخول اسم الزمان في محل النزاع بوجوه .
منها : ما عن المحقق الخراساني من أنّ انحصار مفهوم عامّ في فرد كانحصار طبيعي المقتل في زمانخاص إذا أُضيف إلى شخص كمقتل زيد لا يوجب كون الوضع بإزاء ذلك الفرد دون العام ، كلفظ الواجب الموضوع للمفهوم العام مع انحصاره فيه تعالى . « 1 »
وردّه الإمام الراحل قدس سره أوّلًا : بأنّ الوضع إنّما هو للاحتياج إلى إفهام
هامش
( 1 ) الكفاية : ج 1 ، ص 60 - 61