ثانيهما : ما دل عليه المنطوق بتسرية المناط وتنقيح الملاك القطعي ، بأن أُحرز مناط الحكم في المنطوق وعُلم ملاكه القطعي ، لكن لا بالأولوية والفحوى فيستدل به لثبوت الحكم في غير مورد المنطوق .
وهذا القسم وإن لم يُعبّر عنه بالمفهوم ، إلّاأنّه في الحقيقة داخلٌ في تعريف مفهوم الموافقة . وذلك أولًا : لعدم كونه منطوق الكلام كما هو واضحٌ .
وثانياً : لكونه موافقاً لحكم المنطوق .
وأما مفهومالمخالفة : فهو ما كان مخالفاً للمنطوق في سنخالحكم .
وهوعلىأقسام ، وقد وقع الكلام في كل واحد منها من حيث ثبوت المفهوم وظهور الكلام فيه . وهي :
1 - مفهوم الشرط . 2 - مفهوم الوصف .
3 - مفهوم الغاية . 4 - مفهوم الحصر .
5 - مفهوم العدد . 6 - مفهوم اللقب .
7 - مفهوم التحديد . 8 - مفهوم التعليل .
أمثلة لأقسام المفاهيم من الكتاب والسنة
هذه المفاهيم بمالها من الأقسام قد دلّت عليها نصوص كثيرةٌ من الكتاب والسنة ، بل النصوص المتضمّنة لها أكثر من أن تحصى ، وهي لأجل مالها من الكثرة والانتشار في مختلف أبواب الفقه تكون من أهمّ اسُس تشريع الأحكام . ومن هنا ينبغي عدّ مسألة المفاهيم من أهم المسائل الأصولية بلحاظ شدّة دخلها في الغرض من هذا العلم ، وهو تحصيل الحجة على الحكم الكلي الشرعي .
ونذكر هاهنا نماذجمن أقسام المفاهيم الواردة فينصوص أهلالبيت عليهم السلام .