ولا قرينة أخرى فيما ورد فيها منالتعليلات علىاختصاص الخصوصيات المعلّل بها بخصوص الربا ، بل ظاهرها التعليل بطبيعي تلك الخصوصيات .
وإليك ذكر بعض هذه النصوص :
فمنها : موثقة سماعة . قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي قد رأيت اللَّه ( تعالى ) قد ذكر الربا في غير آيةٍ وكرّره .
قال عليه السلام : أو تدري لِمَ ذاك ؟ قلت : لا قال عليه السلام : لئلّا يمتنع الناس من اصطناع المعروف » . « 1 »
وقد فُسّر صنايع المعروف في ذيل ما رواه الصدوق قدس سره عن أبي الحسن الرضا عليه السلام بالقرض ، وسيأتي ذكره .
منها : صحيح هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« إنّما حرّم اللَّه الربا ؛ ( عزّوجلّ ) لكيلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف » . « 2 »
ومثله صحيح آخر لهشام بن سالم .
ومثله : ما رواه الصدوق باسناده عن محمد بن عطية عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« إنّما حرّم اللَّه ( عزّوجلّ ) الربا ؛ لئلّا يذهب المعروف » « 3 » .
منها : صحيح هشام بن حكم : « أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام من علّة تحريم الربا .
فقال عليه السلام : إنّه لو كان الربا حلالًا لترك الناس التجارات وما يحتاجون إليه . فحرّم اللَّه الربا ؛ لتنفر الناس من الحرام إلى الحلال وإلى التجارات من البيع والشراء ، فيبقى ذلك بينهم في القرض » . « 4 » وفي بعض النسخ « لتفرّ الناس » . والمراد واحد .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ، ص 423 ، ب 1 ، من أبواب الربا ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 12 ، ص 423 ، ب 1 ، من أبواب الربا ح 4 .
( 3 ) الوسائل : ج 12 ، ص 425 ، ب 1 ، من أبواب الربا ح 10 .
( 4 ) الوسائل : ج 12 ، ص 424 ، ب 1 ، من أبواب الربا ح 8 .