لم يكن الشارع في هذه الخطابات بصدد بيان ذلك لا يمكن التمسك باطلاقها من هذه الجهة ؛ فلا يمكن لنا التمسك بها لنفي قيد أو جزءٍ شُكَّ في اعتباره .
وعليه فلا ثمرة مهمّة للبحث عن هذه المسألة .
استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد
هذه المسألة ليست أصولية ، كما هو واضح ، بل هي مسألة أدبية لغوية .
ولكن لا تخلو من فائدة في التمسك بالاطلاق بلحاظ المعاني المختلفة ، فيما إذا تعلّق الخطاب باللفظ المشترك بالاشتراك اللفظي . ولذلك جُعِلت من المبادي .
ثم إنّ الامام الراحل قال ما بيانه :
ألحق جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد . ومحل البحث استعمال اللفظ الواحد في المعنى المتعدد على سبيل الانفراد والاستقلال ، لا الواحد ذي أجزاء أو أفراد . وذهب الأكثر إلى امتناعه عقلًا ، وبعض آخر إلى امتناعه لغةً ، كما يظهر من الميرزا القمي والمحقق العراقي . أما وجه الامتناع امورٌ :
الأوّل : ما ذكره في الكفاية وتبعه المحقق النائيني وتلامذته والعراقي من لزوم اجتماع اللحاظين الآليين .
بيان الملازمة بوجهين :
أحدهما : أنّ الاستعمال جعل اللفظ فانياً في المعنى . فاللفظ ملحوظ آلياً بتبع لحاظالمعنى . وعليه فلحاظالمعنيين باستعمال واحد مستلزم لاجتماع لحاظين آليين .