وصددت حين رأيته متقطّرا * بالدرع بين دكادك وروابي « 1 »
وعففت عن أثوابه ولو أنّني * كنت المقطّر بزّني أثوابي « 2 »
نصر الحجارة من سفاهة رأيه * ونصرت ربّ محمّد بصواب « 3 »
لا تحسبنّ اللّه خاذل دينه * ونبيّه يا معشر الأحزاب « 4 »
وروى البيهقي في عنوان : « باب ما أصاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم والمسلمين من محاصرة المشركين » من كتاب دلائل النبوّة : ج 3 ، ص 435 قال :
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ؛ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : حدثنا يزيد بن رومان ؛ عن عروة بن الزبير .
حيلولة [ وحدثنا ] يزيد بن زياد ، عن محمد بن كعب القرظي وعثمان بن كعب بن يهوذا - أحد بني قريظة - عن رجل من قومه - وساق كلاما طويلا - إلى أن قال :
هامش
( 1 ) صدرت : رجعت متقطرا : ملقى على جانبه . والدكادك : الرمال المتلبّدة بالأرض غير المرتفعة .
والروابي : جمع رابية وهي ما ارتفع من الأرض .
( 2 ) عففت : زهدت في أثوابه . والمقطّر : الملقى على جانبه . الذي سال دمه قطرة قطرة . وبزّني :
سلبني .
وخمسة من هذه الأبيات رواها سبط ابن الجوزي في آخر الباب : ( 6 ) من تذكرة الخواص : ص 157 وستّة أبيات منها رواها أيضا الشيخ أبو الفتوح الرازي رفع اللّه مقامه في تفسير الآية :
( 155 ) من سورة البقرة من تفسير روض الجنان : ج 2 ، ص 249 ، ط الحديث .
( 3 ) وفي بعض المصادر : « عبد الحجارة » .
( 4 ) وبعده هكذا - وجاءت أخت عمرو فوجدته قتيلا فقالت : من قتله ؟ قالوا : عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه . قالت : كفوء كريم ، ثم قالت :لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لقد بكيت عليه آخر الأبد
لكنّ قاتله من لا يعاب به * من كان يدعى قديما بيضة البلد