ليدركه ، فما نالك من دنياك فلا تكن به فرحا ، وما فاتك منها فلا تتبعه أسفا « 1 » وليكن سرورك على ما قدّمت ، وأسفك على ما خلّفت ، وهمّك فيما بعد الموت « 2 » .
614 - وقال عليه السّلام في المعنى المتقدّم
[ قال ابن عساكر : ] ورويت من وجه آخر متصلة بابن عبّاس [ وهو ما ] :
أخبرنا بها أبو غالب ابن البناء ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا عبيد اللّه بن عبد الرحمان الزهري ، أنبأنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي ، أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه ، حدّثني إبراهيم بن سعيد ، حدّثني أمير المؤمنين المأمون ، حدّثني أمير المؤمنين الرشيد ، حدّثني أمير المؤمنين المهدي ، حدّثني أمير المؤمنين المنصور .
حيلولة : وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور ، وأبو القاسم ابن البسري ، وأبو منصور عبد الباقي بن محمّد ، قالوا : أنبأنا أبو طاهر المخلص ، أنبأنا عبد الواحد بن المهتدي ، أنبأنا عبد اللّه الزراد [ ظ ] أنبأنا أبو إسحاق الصائغ
هامش
( 1 ) - هذا هو الظاهر من رسم خطّ النسخة ، إلّا أنّه لم يثبت النقطة للتائين .
( 2 ) - ورواه بنحو الإرسال أبو عمر ابن عبد البرّ في عنوان : « باب من المواعظ الموجزة » من بهجة المجالس : ج 3 ، ص 210 ، قال :
قال ابن عبّاس : ما انتفعت بشيء بعد وعظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منفعتي بشيء كتب به إليّ عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه :
أمّا بعد فإنّ المرء يسرّه درك ما لم يدركه ، فليكن سرورك بما نلت من أمر آخرتك ، وليكن أسفك على ما فات منها وليكن همّك لما بعد الموت .
ورواه أيضا ابن دريد - المولود : ( 233 ) المتوفى ( 321 ) - قال : وعن أبي عبيدة عن يونس قال : بلغني أنّ ابن عبّاس كان يقول : كتب إليّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بموعظة ما سررت بموعظة سروري بها . . . كما في الحديث : ( 26 ) من تعليق أمالي ابن دريد : ص 149 ، ط 1 .
ورواه الثعالبي بسنده عن ابن دريد في أماليه : ج 2 ، ص 96 .