537 - وقال عليه السّلام لمن كان يشتم الدنيا ويفحش في شتمها
- على ما رواه جماعة كثيرة ، منهم الخطيب في ترجمة الحسن بن أبان أبي محمّد البغدادي برقم : ( 3789 ) من تاريخ بغداد : ج 7 ، ص 287 « 1 » ، قال :
حدّثني الحسن بن أبي طالب ، حدّثنا يوسف بن عمر القواس ، قال : قرئ على أحمد بن إسحاق بن بهلول ، وأنا أسمع ، قيل له : حدّثكم محمّد بن عبد اللّه البصري بمكّة ، حدّثكم الحسن بن أبان أبو محمّد البغدادي ، حدّثنا بشير بن زاذان ، حدّثنا جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، قالوا : كان عليّ بن أبي طالب في مسجد الكوفة فسمع رجلا يشتم الدنيا ويفحش في شتمها فقال له عليّ : اجلس ، فجلس ، فقال له - :
مالي أسمعك تشتم الدّنيا وتفحش في شتمها ؟ أوليس هو اللّيل والنّهار والشّمس والقمر سامعين مطيعين ؟ « 2 » فأنشأ عليّ [ عليه السّلام ] يقول :
إنّ الدّنيا لمنزل صدق لمن صدّقها ، ودار بلاء لمن فهم عنها « 3 » ، و [ دار ] عافية لمن تزوّد منها ، منزل أحبّاء اللّه ومهبط وحيه ، ومصلّى ملائكته ومتجر أوليائه ، اكتسبوا [ فيها ] الجنّة ، وربحوا فيها المغفرة .
فذمّها أقوام غداة النّدامة ، وحمدها آخرون ذكّرتهم فذكروا ، وحدّثتهم فصدّقوا ، فمن ذا يذمّها وقد آذنت ببينها ، ونادت بانقطاعها ، راحت بفجيعة وابتكرت بعافية تخويفا وترهيبا « 4 » .
هامش
( 1 ) - وللخطبة أسانيد ومصادر ذكرها ابن عساكر في الحديث : ( 1287 ) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 286 - 268 ، ط 2 . ولها مصادر أخر أيضا وهو المختار : ( 131 ) من قصار نهج البلاغة .
( 2 ) - كذا .
( 3 ) - كذا في تاريخ بغداد .
( 4 ) - كذا في تاريخ دمشق نقلا عن الخطيب ، وفي تاريخ بغداد : « تخويف وترهيب » .