وللحديث أسانيد وشواهد يجد الباحث بعضها في ترجمة شريح من تاريخ دمشق :
ج 23 ، ص 21 - 23 ، ط دار الفكر .
518 - وقال عليه السّلام في بيان أصل الإيمان والنفاق
- كما رواه جماعة كثيرة - بلغت روايتهم إلى حدّ التواتر - منهم الخطيب « 1 » في الحديث : ( 734 ) في الجزء ( 8 ) من كتاب الفقيه والمتفقّه : ج 2 ، ص 105 ، ط دار ابن الجوزي ، قال :
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، أخبرنا أبو عليّ : محمّد بن أحمد ابن محمّد بن معقل الميداني ، أنبأنا أبو عبد اللّه محمّد بن يحيى - هو الذهلي - أخبرنا عبيد اللّه بن موسى ، أخبرنا الأعمش ، عن عديّ بن ثابت ، عن زرّ بن حبيش ، قال :
سمعت عليّا يقول - :
والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة إنّه لعهد النّبيّ [ الأمّيّ إليّ ] : أنّه لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق « 2 » .
هامش
( 1 ) - قال الخطيب قبل ذكر الحديث الشريف ما هذا لفظه :
كثيرا [ ما ] يجري من المناظر في حال الكلام واشتداد الخاطر إذا وثق بما يقول أن يحلف عليه فيقول : « واللّه إنّه لصحيح » فيقول له الخصم : « ليس في يدك حجّة ، وهذا شيء لا يجيء بالأيمان ، وخصمك أيضا يحلف على ضدّ ما تقول » فجوابه أن يقول [ له الحالف ] : ما حلفت ليلزمك يميني حجّة ولا أردت ذلك ، ولكن أردت أن أعلمك ثقتي بما أقوله وسكون نفسي إليه وتصوّري له على حدّ تقريري وليس ذلك بمنكر ، قال اللّه تعالى :( فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ )[ 23 / الذاريات : 51 ] وقال :( فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ )[ 92 / الحجر :
15 ] .
ولا يجوز أن يقال : هذا القسم من اللّه لا فائدة فيه ، لأنّ اليمين في ذلك وإن كان لا يخصم بها الملحد فإنّها تضعّف نفسه وتقوّي نفس الموافق ، وقد جاء مثله عن عليّ بن أبي طالب فيما أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي . . .
( 2 ) - ولاحظ ما تقدّم في تعليق المختار : ( 197 ) من هذا القسم : ص 150 - 164 .