فمن أمر بالمعروف شدّ ظهر المؤمن ، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق ، ومن صدق في المواطن قضى الّذي عليه وأحرز دينه ، ومن شأن الفاسقين فقد غضب للّه ، ومن غضب للّه يغضب اللّه له .
وللعدل أربع شعب : غوص الفهم ، وزهرة العلم ، وشرائع الحكم ، وروضة الحلم .
فمن غاص الفهم فسّر جمل العلم ، ومن رعى زهرة العلم عرف شرائع الحكم ، ومن عرف شرائع الحكم ورد روضة الحلم ، ومن ورد روضة الحلم لم يفرط في أمره ، وعاش في النّاس وهم في راحة .
كذا رواه خلاس بن عمرو مرفوعا . وخالف الرواة عن عليّ فقال : الإسلام ، ورواه الأصبغ بن نباتة عن عليّ مرفوعا ، فقال : الإيمان .
ورواه الحارث عن عليّ مرفوعا مختصرا .
ورواه قبيصة بن جابر عن عليّ من قوله .
ورواه العلاء بن عبد الرحمن عن عليّ من قوله .
463 - وقال عليه السّلام في أنّ أجل كلّ أحد حارسه
- على ما رواه جمع ، منهم أبو نعيم في الحديث : ( 44 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من حلية الأولياء : ج 1 ، ص 75 ، قال :
حدّثنا أبو الحسن أحمد بن يعقوب بن المهرجان ، حدّثنا أبو شعيب الحراني ، حدّثنا يحيى بن عبد اللّه ، حدّثنا الأوزاعي ، حدّثنا يحيى بن أبي كثير وغيره قال :
قيل لعليّ : ألا نحرسك ؟ فقال [ عليه السّلام ] - : حرس امرء أجله « 1 » .
هامش
( 1 ) - وقريبا منه مرسلا رواه الباعوني في الباب ( 43 ) من كتاب جواهر المطالب .
وفي معناه قوله عليه السّلام : « كفى بالأجل حارسا » كما في المختار : ( 306 ) من قصار نهج البلاغة .