[ قال أبو عبيد : ] وهذا كلام لم نجد أحدا يعرفه أن التكبير يقال له : التشريق ، وليس يأخذ به أحد من أصحابه لا أبو يوسف ولا محمّد ، كلّهم يرى التكبير على المسلمين جميعا حيث كانوا في السفر والحضر وفي الأمصار وغيرها .
48 - وقال عليه السّلام في الحثّ على الطواف ببيت اللّه الحرام
- على ما رواه أبو عبيد القاسم بن سلّام الهروي في الحديث : ( 15 ) من غريب كلم أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب غريب الحديث : ج 2 ، ص 140 ، قال :
حدّثنا يزيد بن هارون ، عن هشام ، عن حفصة ، عن أبي العالية : عن عليّ [ عليه السّلام ] قال - :
إستكثروا من الطّواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه ، فكأنّي برجل من الحبشة أصعل أصمع حمش السّاقين قاعد عليها وهي تهدم .
[ قال أبو عبيد : ] قال الأصمعي : قوله : « أصعل » هكذا يروى [ عن أمير المؤمنين ] فأمّا [ المسموع ] في كلام العرب فهو صعل « 1 » قال عنترة :
صعل يعود بذي العشيرة بيضه * كالعبد ذي الفرو الطويل الأصلم
[ و ] الأصلم : المقطوع الأذن ، والأصمع : الصغير الأذن ، يقال : منه رجل أصمع وامرأة صمعاء ، وكذلك غير الناس . ومنه حديث ابن عبّاس : إنّه كان لا يرى بأسا أن يضحي بالصمعاء .
قال أبو عبيد : يذهب ابن عبّاس إلى أنّ هذا [ إذا كان ] خلقة ، ولو كانت مقطوعة الأذن ما أجزت .
هامش
( 1 ) - كذا قال الهروي ، وقال ابن دريد في مادة « صعل » من الجمهرة 3 / 77 : والصعل الصعلة من قولهم : ظليم أصعل ونعامة صعلاء وهو صغر الرأس ودقة العنق . وقال ابن منظور في مادة « صعل » من لسان العرب : الأصعل : الصغير الرأس .