تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الذي لم ينته الجنّ إذ سمعته أن قالوا :
( إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً )
. هو الّذي من قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أجر ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ، خذها إليك يا أعور « 1 » . 280 - حدّثنا محمد بن العلاء ، حدّثنا زكريا بن عدي ، حدّثنا محمد بن سلمة ، عن ابن سنان ، عن عمرو بن مرّة ، عن أبي البختري ، عن الحارث : عن عليّ قال : قيل : يا رسول اللّه ، إنّ أمّتك ستفتن من بعدك ، قال : فسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أو سئل ما المخرج منها ؟ قال : الكتاب العزيز الذي
( لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ )
من ابتغى الهدى في غيره فقد أضلّه اللّه ، ومن ولي هذا الأمر من جبّار فحكم بغيره قصمه اللّه ، هو الذكر الحكيم ، والنور المبين ، والصراط المستقيم ، فيه خبر من قبلكم ونبأ ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، وهو الذي سمعته الجنّ فلم تتناها أن قالوا :
( إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ )
ولا يخلق عن كثرة الردّ ، ولا تنقضي عبره ، ولا تفنى عجائبه . ثمّ قال عليّ [ عليه السّلام ] للحارث : خذها إليك يا أعور « 2 » .
هامش
( 1 ) - وقريبا منه رواه ابن أبي شيبة في كتاب فضائل القرآن ، تحت الرقم : ( 10056 ) من كتاب المصنّف : ج 10 ، ص 482 . ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث : ( 740 ) من مسند عليّ من كتاب المسند : ج 2 ، ص 111 ، ط 3 . ( 2 ) - وقبله في ص 434 منه ، قال الدارمي : حدّثنا عبد اللّه بن يزيد ، حدّثنا موسى بن أيّوب قال : سمعت عمّي أياس بن عامر يقول : أخذ عليّ بن أبي طالب بيدي ثمّ قال : إنّك إن بقيت [ بعدي ] سيقرأ القرآن ثلاثة أصناف : فصنف للّه ، وصنف للجدال ، وصنف للدنيا ، ومن طلب به [ شيئا ] أدرك .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 244 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي