تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
حمزة ، عن جابر الجعفي ، عن عبد اللّه بن نجي ، قال : سمعت عليّا يقول - : لقد صلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاث سنين قبل أن يصلّي معه أحد من النّاس « 1 » .
هامش
- مرو ، توفي سنة « 250 » من شيوخ البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ، ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب 9 / 349 وقال : المروزي المطوعي روى عن أبيه و . . . وأبوه أيضا من شيوخ البخاري ومن رجال الصحاح الستة توفى سنة 211 . وأبو حمزة هو محمّد بن ميمون السكري المروزي أيضا من رجال الصحاح الستة . ( 1 ) - قال الطباطبائي رحمه اللّه : هذا الحديث أورده المحبّ الطبري في الرياض النضرة : ج 2 ، ص 207 عن المناقب لأحمد . وللعلّامة الأميني قدّس اللّه نفسه كلام لطيف في دحض شبهات المبطلين المدلّسين اقتبسناه من كتابه القيّم الغدير : ج 3 ، ص 241 ، قال : لعلّ الباحث يرى خلافا بين كلمات أمير المؤمنين - المذكورة [ في كتابي الغدير هذا : ج 3 ، ص 221 - 224 ] - في سنيّ عبادته وصلاته مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين ثلاث وخمس وسبع وتسع ، فنقول : أمّا ثلاث فلعلّ المراد منه ما بين أول البعثة إلى إظهار الدعوة من المدة وهي ثلاث سنين [ كما عدّهما المقريزي أحد الأقوال في أيّام فترة الوحي في كتابه الإمتاع : ص 14 ] فقد أقام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكّة ثلاث سنين من أوّل نبوّته مستخفيا ثمّ أعلن في الرابعة . وأمّا خمس سنين فلعلّ المراد منها سنتا فترة الوحي من يوم نزول( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ )إلى نزول( يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ). وثلاث سنين من أوّل بعثته بعد الفترة إلى نزول قوله :( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ). وقوله :( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ). سني الدعوة الخفيّة التي لم يكن فيها معه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا خديجة وعليّ . وأحسب أنّ هذا مراد من قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان مستخفيا أمره خمس سنين كما في الإمتاع : ص 44 . أمّا سبع سنين فإنّها مضافا إلى كثرة طرقها وصحّة أسانيدها معتضدة بالنبويّة المذكورة [ في كتابنا هذا ] ص 220 وبحديث أبي رافع المذكور [ في كتاب الغدير : ج 3 ] ص 227 وهي سني الدعوة النبويّة من أوّل بعثته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى فرض الصلاة المكتوبة . وذلك أنّ الصلاة فرضت بلا خلاف ليلة الإسراء وكان الإسراء كما قال محمّد بن شهاب -
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 229 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي