دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : « إنّ فيك من عيسى مثلا ، أبغضته يهود حتى بهتوا أمّه ، وأحبّته النّصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به » .
ألا وإنّه يهلك فيّ اثنان : محبّ مطر يقرّظني بما ليس فيّ ، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني ، ألا إنّي لست بنبيّ ، ولا يوحى إليّ ، ولكني أعمل بكتاب اللّه وسنة نبيّه صلّى اللّه عليه وسلم ما استطعت ، فما أمرتكم من طاعة اللّه ، فحقّ عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم « 1 » .
هامش
( 1 ) - [ قال بعض من على نزعة الأمويّة : ] إسناده ضعيف كسابقه [ على ما يزعمه الأمويّون ] أبو غيلان الشيباني قال العلامة أحمد شاكر في تعليقه على « المسند » : كذا في الأصول الثلاثة ، ولم أعرف من هو ؟ وأخشى أن يكون محرفا عن « أبو غسان النهدي » ؟ !
وهذا خطأ منه رحمه اللّه فإن أبا غيلان الشيباني هذا : اسمه سعد بن طالب ، روى عنه غير واحد ، وأورده البخاري في « تاريخه الكبير » 4 / 63 ، وابن حبان في « ثقاته » 8 / 283 ، وابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل » 4 / 87 - 88 وقال : سألت أبي عنه فقال : شيخ صالح في حديثه ضعف ، وسئل أبو زرعة عنه فقال : لا بأس به .
وترجمه الذهبي في « الميزان » : ج 2 / 122 ونقل عن أبي حاتم أنّه قال : في حديثه ضعف .
[ وقال ابن حجر في ترجمته من لسان الميزان : ج 3 ، ص 17 : روى عنه أحمد بن حنبل وغيره وذكره ابن حبان في الثقات وقال : يروي عن كثير النواء ] .
وفات الحافظ ابن حجر أن يترجم له في [ كتاب ] تعجيل المنفعة مع أنّه من شرطه .
[ و ] الشنآن : العداوة . وقيل : [ هو ] شدّة البغض . ولفظه : « مطر » ليست في النسخ المطبوعة .