ومنها : يا بنيّ اعلم أنّه من لانت كلمته وجبت محبّته « 1 » ، وفّقك اللّه لرشدك ، وجعلك من أهل الخير برحمته إنّه جواد كريم .
أقول : وهذه الوصيّة الشريفة قد تقدّمت بتمامها في المختار ( 12 ) من باب الوصايا من كتابنا هذا ، وإنّما ذكرناها ثانية لما فيها من زيادات جيّدة .
[ 1229 ] - وقال عليه السّلام : إتّقوا من تبغض قلوبكم « 2 » .
[ 1230 ] - نزهة الناظر الحسن بن محمّد بن الحسن بن نصر الحلواني - نزهة الناظر - وقال عليه السّلام : قلب الأحمق في لسانه ، ولسان العاقل في قلبه « 3 » .
[ 1231 ] - نزهة الناظر الحسن بن محمّد بن الحسن بن نصر الحلواني - نزهة الناظر - وقال عليه السّلام : أكثر مصارع العقول تحت بروق الأطماع « 4 » .
[ 1232 ] - وقال عليه السّلام لولده الإمام الزكي أبي محمّد الحسن بن علي عليهما السّلام وصيّة له إليه : يا بنيّ إنّ النّفس حمصة والأذن مجاجة « 5 » ، فلا تحثّ فهمك على
هامش
( 1 ) ولهذه القطعة من الكلام مصادر وتقدّم في المختار الثاني من هذا القسم عن المبرد .
( 2 ) لا عهد لي بمصدر للكلام غير ما هنا .
( 3 ) وفي المختار : ( 40 ) من قصار نهج البلاغة : لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه . قال الشريف الرضي طاب ثراه . وقد روي عنه عليه السّلام هذا بلفظ آخر وهو قوله :
قلب الأحمق في فيه ، ولسان العاقل في قلبه .
أقول : وباللفظ الثاني رواه الوزير الآبي في الباب الثالث من نثر الدرّ : ج 1 ص 326 .
( 4 ) ومثله في المختار : ( 219 ) من قصار نهج البلاغة وفيه : تحت بروق المطامع . ورواه أيضا الآبي في نثر الدرّ : ج 1 ص 227 .
( 5 ) الظاهر أنّ هذا هو الصواب ، وفي أصلي المطبوع : « خمصة » يقال : حمض عنه حمضا - على زنة نصر وبابه - : كرهه . اشتهاه . وبالخاء المعجمة يقال : خمصه الجوع - على زنة نصر - : جعله خميص ابطن ضامرة . ومجاجة : تمجّ وترمي ما يلقى إليه ولا يضبطه .