بين يدي من يكره المذنب وقوفه عليه ، ومن حسن صحبته إسقاطه عن صاحبيه مؤونة أذاه ، ومن صداقته كثرة موافقته ؛ ومن صلاحه شدّة خوفه من ذنبه ؛ ومن شكره معرفته بقدره ، ومن حكمته معرفته بذاته ، ومن مخافته ذكر الآخرة بقلبه ولسانه ، ومن سلامته قلّة تحفّظه لعيوب غيره وعنايته بإصلاح نفسه من عيوبه .
[ 1197 ] - نزهة الناظر الحسن بن محمّد بن الحسن بن نصر الحلواني - نزهة الناظر - وقال عليه السّلام - على ما رواه جماعة منهم الحلواني مؤلّف نزهة الناظر قال : قال عبد اللّه بن عبّاس رحمه اللّه وقد سمع أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام يخطب ويقول في خطبته : إتّقوا اللّه الّذي إن قلتم سمع ، وإن أضمرتم علم « 1 » ، وبادروا للموت الّذي إن هربتم أدرككم وإن وقفتم أخذكم ، وإن نسيتموه ذكركم .
[ فقال ابن عبّاس ] لكأنّ [ هذا ] قرآنا نزل من السماء « 2 » .
[ 1198 ] - وقال عليه السّلام أيضا في بعض خطبه - قال الحلواني مؤلّف نزهة الناظر :
قال عبد اللّه بن عبّاس رحمه اللّه : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول في خطبته : أيّها النّاس
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب الموافق لما رواه عنه في المستدرك ؛ ولما رواه المبرّد في كتاب الكامل ، وفي النسخة المطبوعة من نزهة الناظر : « وإن أخبرتم » .
( 2 ) هذا مقول ابن عبّاس ، أي لمّا سمع هذا الكلام من خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام قال : لكأنّ قرآنا نزل من السماء .
ورواه الشيخ النوري رحمه اللّه عن نزهة الناظر ، في كتابه معالم العبر ، في مستدرك السابع عشر من البحار : ص 423 ط 1 .
ورواه قبلهما السيّد الرضي في كتاب الخصائص : ص 90 ، والمبرّد في كتاب الكامل : ج 1 ص 380 . والآبي في المختار : ( 23 ) من الباب الثالث من كتاب نثر الدرّ : ج 1 ص 277 .