مثل ركب المعزى ، قد باتوا للّه سجّدا وقياما ، يتلون كتاب اللّه ، يراوحون بين أقدامهم وجباههم ، فإذا أصبحوا فذكروا اللّه مادوا كما يميد الشّجر في يوم الرّيح ، وهملت أعينهم حتّى تبتلّ ثيابهم . واللّه لكأنّ القوم باتوا غافلين « 1 » .
ثمّ نهض عليه السّلام ، فلم ير مفترّا حتّى ضربه عدوّ اللّه ابن ملجم لعنه اللّه .
[ 721 ] - نثر الدرّ أبو سعيد الوزير منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرّ - وكان عليه السّلام جالسا في أصحابه ، فمرّت امرأة جميلة ، فرمقها القوم بأبصارهم ، فقال : إنّ أبصار هذه الفحول طوامح ، فإذا رأى أحدكم المرأة تعجبه فليأت أهله ؛ فإنّما امرأة بامرأة .
فقال رجل من الخوارج : « قاتله اللّه كافرا ، ما أفهمه ! » فوثبوا عليه ليضربوه ، فقال رضى اللّه عنه : مه ، فإنّما هو سبّ بسبّ ، أو عفو وقد عفوت « 2 » .
[ 722 ] - نثر الدرّ أبو سعيد الوزير منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرّ - وقال عليه السّلام : من أبطأ به عمله لم يسرع به حسبه « 3 » .
[ 723 ] - نثر الدرّ أبو سعيد الوزير منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرّ - وقال عليه السّلام : ما أضمر أحد شيئا إلّا ظهر في فلتات لسانه
هامش
( 1 ) وللكلام مصادر كثيرة يجد الباحث ذكر كثير منها في المختار : ( 345 ) من الباب الأوّل من كتابنا هذا : ج 2 ص 636 - 639 ط 1 .
( 2 ) وقريبا منه جدّا رواه السيّد الرضي طاب ثراه في المختار : ( 420 ) من قصار نهج البلاغة .
وقريبا من ذيله رواه ابن أبي شيبة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما في كتاب النكاح من المصنّف :
ج 7 / الورق 250 .
( 3 ) ومثله في المختار : ( 23 ) من قصار نهج البلاغة .