زبرجها « 1 » .
أما واللّه لولا حضور النّاصر ، ولزوم الطّاعة ! وما أخذ اللّه على العباد ألّا يقرّوا [ على ] كظّة ظالم ، ولا شغب مظلوم « 2 » لألقيت حبلها على غاربها ، ولسقيت آخرها بكأس أوّلها ، ولألفيت دنياكم هذه أهون عندي من عفطة عنز « 3 » .
شتّان ما نومي على كورها * ونوم حيّان أخي جابر
« 4 » فقام [ إليه ] رجل من القوم فناوله كتابا شغل به ، فقال ابن عبّاس : فقمت إليه ، وقلت له : يا أمير المؤمنين ، لو أبلغت مقالتك من حيث قطعت . قال : هيهات إنّها كانت شقشقة « 5 » هدرت فقرّت « 6 » .
هامش
( 1 ) وفي نهج البلاغة : « ولكنّهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها . . . » .
( 2 ) وفي نهج البلاغة : « أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لولا حضور الحاضر وقيام الحجّة بوجود الناصر ، وما أخذ اللّه على العلماء أن لا يقارّوا على كظّة ولا سغب مظلوم . . . » .
وكظّه الأمر : كربه وجهده ، ورجل كظّ : عسوف متشدّد ( اللسان ) .
( 3 ) في النسختين من عطفة عنز وهو تحريف ، وفي نهج البلاغة : من عفطة عنز ، وهو ما يتناثر من أنفها ، وفي النهاية عفطة العنز : ضرطتها .
ثمّ إنّ للكلام مصادر كثيرة يجد الطالب ذكر أكثرها في ذيل المختار : ( 302 ) من باب الخطب من نهج السعادة : ج 2 ص 498 ط 1 .
( 4 ) كذا في أصلي المطبوع من نثر الدرّ ، وفي المختار الثالث من نهج البلاغة : « يومي على كورها ويوم حيّان . . . » . والبيت لأعشى قيس ( خزانة الأدب : ج 2 ص 46 ) .
( 5 ) الشقشقة هدير الفحل .
( 6 ) وبعده في نهج البلاغة : « قال ابن عبّاس : فو اللّه ما أسفت على كلام قطّ كأسفي على هذا الكلام أن لا يكون أمير المؤمنين عليه السّلام بلغ منه حيث أراد » .