فخرج من الدّنيا بحسرته وقدم على آخرته بغير زاد « 1 » .
[ 473 ] - وسمع عليه السّلام رجلا يغتاب رجلا عند ابنه الحسن صلوات اللّه عليه فقال عليه السّلام : يا بنيّ نزّه نفسك وسمعك عنه فإنّه نظر إلى أخبث ما في وعائه فأفرغه في وعائك « 2 » .
[ 474 ] - وقال عليه السّلام : نعمة الجاهل كروضة على مزبلة « 3 » .
[ 475 ] - وقال جابر بن عبد اللّه الأنصاري : قال لي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : يا جابر قيام الدّنيا بأربع تبقى ما بقيت : عالم يستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلّم « 4 » وغنيّ يجود بمعروفه ، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه « 5 » فإذا فعلوا ذلك تعسوا وانتكسوا فهنالك الويل لهم والعويل
هامش
( 1 ) وفي نسخة منه : « وقدم بغير زاد على آخرته » .
ومثله تقدّم عن نثر الدّر ، في المختار : ( 575 ) من هذا القسم .
وقريبا منه رواه أيضا السيّد الرضي رفع اللّه مقامه في المختار : ( 430 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة .
( 2 ) هكذا رواه ابن مسكويه في كتابه جاويدان خرد : ص 133 .
والكلام تقدّم عن مصدر آخر .
( 3 ) كذا في الحكمة الخالدة : ص 150 .
( 4 ) وفي بعض النسخ من الحكمة الخالدة : « وجاهل لا يأنف أن يتعلّم » .
( 5 ) وفي المختار : ( 372 ) من قصار نهج البلاغة : يا جابر قوام الدين والدنيا بأربعة : عالم مستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلّم ، وجواد لا يبخل بمعروفه ، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، فإذا ضيّع العالم علمه إستنكف الجاهل أن يتعلّم ، وإذا بخل الغنيّ بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه . . .