والخشونة باللّين ، واليبوسة بالبلل والصّرد بالحرور « 1 » مؤلّف بين متعادياتها مفرّق بين متدانياتها « 2 » .
[ 304 ] - وروي عنه عليه السّلام أنّه سئل بم عرفت ربّك ؟ فقال : [ عرفت ربّي ] بما عرّفني به . قيل : وكيف عرّفك ؟ فقال : لا تشبهه صورة ولا يحسّ بالحواس الخمس ، ولا يقاس بقياس الناس .
[ 305 ] - أمالي الشريف المرتضى - أمالي - وقيل له عليه السّلام : كيف يحاسب اللّه الخلق ؟ فقال : كما يرزقهم .
فقيل : كيف يحاسبهم ولا يرونه ؟ فقال : كما يرزقهم ولا يرونه « 3 » .
[ 306 ] - وسأله رجل فقال : أين كان ربّك قبل أن يخلق السماء والأرض ؟
فقال عليه السّلام : أين سؤال عن مكان وكان اللّه ولامكان « 4 » .
[ 307 ] - وقال عليه السّلام : شيئان أحدهما مأخوذ من الآخر ، أحدهما أكثر شيء في الدّنيا والآخر أقلّ شيء في الدّنيا : العبر والاعتبار « 5 » .
هامش
( 1 ) ومثله في أوائل المختار ، ( 186 ) من الباب الأوّل من نهج البلاغة .
( 2 ) وفي المختار المتقدّم الذكر من نهج البلاغة : « والجمود بالبلل والحرور بالصّرد . . . » .
( 3 ) هذا هو المختار : ( 300 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة .
( 4 ) وهذا المعنى رواه السيّد طاب ثراه بعده عن غير واحد من أئمّة أهل البيت ، كما أنّه تقدّم منّا في هذا الكتاب عن مصادر .
( 5 ) وهذا الكلام وما بعده إلى قوله : « وبمصرعهم مصرعك » رواها السيّد المرتضى قدّس اللّه نفسه في أواخر المجلس : ( 10 ) من أماليه : ج 1 ص 153 - 154 .
وفي المختار : ( 297 ) من قصار نهج البلاغة ، ما أكثر العبر وأقلّ الاعتبار .