فقال الشيخ : فأين أذهب وأدع الجنّة وأنا أراها وأرى أهلها معك ؟ ! يا أمير المؤمنين جهّزني بقوّة أتقوّى بها على عدوّك فأعطاه أمير المؤمنين عليه السّلام سلاحا وحمله ، فكان في الحرب بين يدي أمير المؤمنينو قال عليه السّلام : فيضرب قدما وأمير المؤمنين عليه السّلام تعجّب ممّا صنع « 1 » ، فلمّا اشتدّت الحرب أقدم فرسه حتّى قتل رحمه اللّه وأتبعه رجل من أصحاب أمير المؤمنين فوجده صريعا ووجد دابّته ووجد سيفه ودرعه ، فلمّا انقضت الحرب جاؤوا إلى أمير المؤمنين بدابّته وسلاحه ، وصلّى عليه أمير المؤمنين فقال : هو واللّه السعيد حقّا فترحّموا على أخيكم « 2 » .
[ 203 ] - وممّا نسب إليه عليه السّلام انّه قال ، ما رواه أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني المولود سنة : ( 292 ) المتوفّى عام : ( 384 ) - قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام « 3 » : عليكم بالعربيّة والشّعر فإنّهما يحلان عقدتين من اللّسان العجمة واللّكنة « 4 » .
هامش
( 1 ) في نسخة « أ » : « وكان . . . يضرب قدما وأمير المؤمنين عليه السّلام يعجب ممّا صنع » وهو أظهر .
( 2 ) ورواه أيضا الشيخ الصدوق رحمه اللّه ، في كتاب الفقيه : ج 4 273 / 829 ، ومعاني الأخبار :
ص 197 ، ورواه أيضا في الحديث ( 4 ) من المجلس : 62 من أماليه ص 192 ، ورواه أيضا الشيخ الطوسي في الحديث : ( 31 ) من الجزء ( 15 ) من أماليه : ص 447 ، ورواه أيضا الشيخ ، ورّام في مجموعته : ج 2 ص 173 ، ورواه المجلسي في البحار : ج 69 ص 272 وج 77 ص 376 ، ورواه أيضا الشيخ النوري في المستدرك : ج 12 ص 152 ح 226 .
وليعلم أنّ تعليقات هذا الحديث من محقّق كتاب الغايات دام توفيقه وقلّ ما زدنا عليها .
( 3 ) هذا معنى ما رواه صاحب نور القبس عن المرزباني في كتابه المقتبس .
( 4 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي « الدكنة » والعجمة : عدم الإفصاح بالكلام .
واللكنة واللكونة واللكنونة - بضمّ أوّلها في جميعها - : هو العيّ في اللسان .