عليه صبر حتّى يكون اللّه عزّ وجلّ هو المنتصر .
733 - [ قوله عليه السلام : إنّ من الغرّة أن يصرّ العبد على المعصية ويتمنّى على اللّه المغفرة ]
[ وبالسند المتقدم ] قال : وقال أمير المؤمنين عليه السّلام :
إنّ من الغرّة باللّه أن يصرّ العبد على المعصية ويتمنّى على اللّه المغفرة « 1 » .
734 - [ قوله عليه السلام لمن قال : اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة ]
[ وبالسند المتقدم ] قال : وسمع أمير المؤمنين عليه السّلام رجلا يقول :
اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة . [ ف ] قال [ له أمير المؤمنين عليه السّلام ] :
أراك تتعوّذ من مالك وولدك ؛ يقول اللّه تعالى :
أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
[ 28 / الأنفال : 8 / و 15 / التغابن : 64 ] ولكن قل : اللّهمّ إنّي أعوذ بك من مضلّات الفتن « 2 » .
735 - [ قوله عليه السلام : إيّاكم والإلطاط بالمنى فإنّها من بضائع العجزة ]
وقال عليه السّلام في النهي عن الإتّكال على الأمانيّ :
- كما رواه الشيخ الطوسي رفع اللّه مقامه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل ؛ قال : حدّثنا رجاء بن يحيى أبو الحسين العبرتائي قال : حدّثنا يعقوب بن السّكيت النحوي قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن محمد ابن الرضا عليهم السّلام ؛ يقول : قال أمير المؤمنين عليه السّلام - :
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب ، وفي أصليّ كليهما تصحيف .
( 2 ) ورواه السيّد الرضي رفع اللّه مقامه بألفاظ وزيادات بديعة يعجني أن أذكرها هنا ، قال في المختار : ( 93 ) من قصار نهج البلاغة : وقال عليه السّلام : لا يقولنّ أحدكم : « اللهمّ إني أعوذ بك من الفتنة » لأنّه ليس أحد إلّا وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلّات الفتن فإنّ اللّه سبحانه يقول :وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ( 28 / الأنفال : 8 ) ومعنى ذلك أنّه يختبر هم بالأموال والأولاد ليتبيّن الساخط لرزقه والراضي بقسمه ، وإن كان سبحانه أعلم بهم من أنفسهم ، ولكن لتظهر الأفعال التي بها يستحقّ الثواب والعقاب ، لأنّ بعضهم يحبّ الذكور ويكره الإناث وبعضهم يحبّ تثمير المال ويكره انثلام الحال .