ثمّ ندم القوم فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الإعفاء فأعفاهم والّذي أنزل التّوراة على موسى والفرقان على محمّد صلّى اللّه عليه وآله لو باهلونا لمسخوا قردة وخنازير « 1 » .
وأمّا الخامسة والثّلاثون فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجّهني يوم بدر فقال :
ائتني بكفّ حصيات مجموعة في مكان واحد ؟ فأخذتها ثمّ شممتها فإذا هي طيّبة تفوح منها رائحة المسك فأتيته بها فرمى بها [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ] وجوه المشركين وتلك الحصيات أربع منها كنّ من الفردوس ، وحصاة من المشرق ، وحصاة من المغرب ، وحصاة من تحت العرش ، مع كلّ حصاة مائة ألف ملك مددا لنا ، لم يكرم اللّه عزّ وجلّ بهذه الفضيلة أحدا قبل ولا بعد « 2 » .
وأمّا السّادسة والثّلاثون فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « ويل لقاتلك إنّه أشقى من [ أشقى ثمود ] عاقر النّاقة « 3 » وإنّ عرش الرّحمان ليهتزّ لقتلك ، فأبشر يا علي فإنّك في زمرة الصّدّيقين والشّهداء والصّالحين « 4 » .
وأمّا السّابعة والثّلاثون فإنّ اللّه تبارك وتعالى قد خصّني من بين
هامش
( 1 ) لهذه القطعة شواهد ومصادر كثيرة جدا ، وقد أجمع المسلمون كافة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يدع لمباهلة النصارى إلّا عليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام .
( 2 ) ما وجدت حديثا بهذه الخصوصية .
( 3 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي المطبوع : « ويل لقاتلك إنّه أشقى من ثمود ومن عاقر الناقة . . » .
( 4 ) للقطعة الأولى من هذا الحديث مصادر وأسانيد يجد الطالب كثيرا : منها في الحديث :
( 1398 ) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ص 348 .