أبي رحمه اللّه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا أبو الخير صالح بن أبي حمّاد ، قال : حدّثني أبو خالد السجستاني عن عليّ بن يقطين ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قال : مرّ أمير المؤمنين عليه السّلام بجماعة بالكوفة وهم يختصمون في القدر ؛ فقال لمتكلمهم - :
« أبا للّه تستطيع أم مع اللّه أم من دون اللّه ؟ » فلم يدر ما يردّ عليه ؛ فقال [ له ] أمير المؤمنين عليه السّلام :
إنّك إن زعمت أنّك باللّه تستطيع فليس لك من الأمر شيء « 1 » وإن زعمت أنّك مع اللّه تستطيع فقد زعمت أنّك شريك في ملكه ، وإن زعمت أنّك مّن دون اللّه تستطيع فقد إدّعيت الرّبوبيّة من دون اللّه عزّ وجلّ » .
فقال [ الرجل ] : يا أمير المؤمنين : بل باللّه أتستطيع : فقال عليه السّلام :
أما إنك لو قلت غير هذا لضربت عنقك .
الحديث : ( 23 ) من باب المشيئة والاستطاعة من كتاب التوحيد ، ص 353 .
381 - [ ما روي عنه عليه السلام انّه قال لمن جاءه وقال أخبرني عن القدر ]
وقال عليه السّلام لمن جاءه وقال : أخبرني عن القدر - كما رواه محمد بن عليّ بن الحسين الفقيه قدّس اللّه نفسه ؛ قال :
[ حدّثني ] أبي رحمه اللّه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ؛ قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد البرقي عن عبد الملك بن عنترة الشيباني عن أبيه عن جدّه ؛ قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ؟ [ ف ] قال عليه السّلام - :
« بحر عميق فلا تلجه » . قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ؟
هامش
( 1 ) وفي بعض نسخ كتاب التوحيد : « فليس إليك من الأمر شيء . . . » .